طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ١٨٥ - عودة وهران للدولة الخامسة الزيانية
| يا من أعاد لللّام بعد ما يئست | موسى وقرّبه في المرسلين نج | |
| يا من كفى المصطفى كيد الذي كفروا | إذ جاءهم بكتاب غير ذي عوج | |
| يا من وقاه الرّدا في الغار إذ نسجت | ببابه عنكبوت خير منتسج | |
| وكلّ ما حاولوا مكرا به انقلبوا | بالرعب ما بين مكبوت ومرتعج | |
| من قد أتى رحمة للعالمين وقد | أحيا القلوب بوحي واضح الحجج | |
| من عطّر الكون طيبا عند مولده | وأشرق الأفق من نور له بهج | |
| من أنزلت فيه آيات مطهّرة | أنوارها كمصباح لاح منبلج | |
| يبلي الجديدين أخلاقا وجدناهما | مع الجديدين في نور وفي بهج | |
| في طيها كل علم ظلّ مندرجا | وأي علم لديها غير مندرج | |
| وكم له معجزات ما لها عدد | جلّت عن الحصر من فرد ومزدوج | |
| عمّت شفاعته للخلق أجمعهم | فبالوسيلة ترقى أرفع الدّرج | |
| محمد خير خلق الله قاطبة | نور الهدى وإمام الرسل ذي السّرج | |
| يا حادي العيس عرّج نحو أربعة | بالله عج بي على ذاك المحلّ عج | |
| لله قوم إلى معناه قد وصلوا | بالعزم إذ وصلوا الروحة بالدّلج | |
| ساروا فزاروا وفرط الذنب أقعدني | وقد مزجت بدمعي دمي ممتزج | |
| فالجسم منتحل والدمع منهمل | والقلب مشتعل من حرّه الوهج | |
| وقد تقلّدت ما لا نستطيع له | من الخلافة أوهنت قوّى حجج | |
| يا ربّ عبدك موسى قد دعاك عسى | تنيله نفحة من نصرك الأرج | |
| فكن نصيري فقد أصبحت مكتئبا | فالقلب من نكد الأوزار في السيرج | |
| قد ضقت ذرعا بزلتي وكثرتها | فما اعتذاري إذ ذاك نبت بالحجج | |
| فكم قطعت من الأيام في لعب | وفي ضلال وكم ضيعت من حجج | |
| / وفي البطالة لهوا قد مضى عمري | آه لتضييعه في اللهو والمرج | |
| (ص ١٢٧) وكم عصيتك جهلا ثم تسترني | وباب فضلك عني غير مرتتج | |
| منّي الإساءة والإحسان منك بدا | منّي الذنوب وكل العفو منك زج | |
| كم جدت بالفضل والإحسان منك وكم | سترت بالفضل عن أفاعلي السمج | |
| إني سألتك بالسرّ الذي ارتفعت | به السموات والأراضي لم تمج | |
| أصلح بفضلك ما قد كان من خلل | واجبر بحلمك ما قد بان من عوج |