طلوع سعد السّعود - الآغا بن عودة المزاري - الصفحة ١٠٢ - المقصد الثالث في ذكر بعض علمائها
البو عمراني [١] وابنه السيد الحاج مصطفى بن التهامي خليفة الأمير السيد الحاج عبد القادر الحسني بالمعسكر [٢].
وشيخ الجماعة السيد محي الدين بن المصطفى بن المختار والد الأمير الحسني [٣].
[١] أحمد بن التهامي صهر الأمير عبد القادر ، متزوج من عمته ، وعينه الأمير عضوا في مجلس الشورى العالي الأميري ، وكان على رأس الأحد عشر عضوا. ولقبه صاحب القول الأعم بشيخ الجماعة ، نظرا لسعة ثقافته ورفعة مكانته العلمية والسياسية.
[٢] الحاج مصطفى بن التهامي هو ابن أحمد بن التهامي وابن عمة الأمير عينه الأمير رئيسا لديوان الإنشاء ، وخليفة له على مدينة معسكر بعد مقتل الخليفة محمد ابن فريحة المراحي ، في البرجية أثناء التدريب على استعمال السلاح. وقد تولى قيادة جيش الأمير في عدة جهات من الوطن : بتلمسان ، والمدية ، والهضاب العليا ، والجلفة ، وبو سعادة ، والمسيلة ، وبرج بو عريريج ، وسطيف ، وعين تاغروط ، وعين الترك ، وخاض معه معظم المعارك وأشرف على تنصيب الحسن بن عزوز ، ومحمد الصغير بن عبد الرحمن ، خليفتين للأمير عبد القادر في الزيبان. والشيخ بوزيان شيخا على واحة الزعاطشة.
وبقي يكافح ويجاهد مع الأمير إلى أن استسلم ، ونفي معه إلى فرنسا ، وألف في قصر أمبواز ، تاريخا عن حياة الأمير عبد القادر العسكرية ، والسياسية ، والأدبية والتاريخية. ما يزال مخطوطا. وهاجر معه إلى الشام بعد إطلاق سراحهما وتوفي هناك ، ونظم قبل وفاته غوثية طويلة من ألف بيت جاء في أولها :
| لما جرى القدر بالخلاف | ووقع الخلف بالإئتلاف | |
| ووجب الوحش بقعر اليم | وألحق النقص ببدر التم | |
| واقتنص الصقر عدو صائد | وللنعام في القرى وصائد | |
| وابتعدت عن العقول حيل | واقتعدت بالاعتراف جيل | |
| لم يبق إلّا الابتهال والسكن | للقاهر المالك كل ما سكن | |
| سبحانه تعالى جده العالي | من قام بالقهر لكل معتلي | |
| ثم الضراعة والاستكانة | تحلية الدعا والاستعانة | |
| قلت مناديا نداء الرب | مقتربا أن جاز وعد الرب |
[٣] الشيخ محي الدين بن مصطفى ، والد الأمير عبد القادر ، ولد بواد الحمام عام ١١٩٠ ه (١٧٧٦ ـ ١٧٧٧ م) ودرس على أبيه ، وعلى شيوخ معهد القيطنة ، ومنهم الشيخ عبد القادر ـ