الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٠ - المدرج التكاملي لعلم أصول الفقه عند الشيعة

.. أوّل من صنّف في أصول الفقه الإمام الشافعي» [١].

و قد تصدى الفخر الرازي للجمع بين هذا التنافر بين كلمات القوم في كتابه «مناقب الشافعي» إذ يقول: .. كانوا قبل الإمام الشافعي يتكلمون في مسائل أصول الفقه و يستدلون و يعترضون و لكن ما كان لهم قانون كلي مرجوع إليه في معرفة دلائل الشريعة، و في كيفية معارضتها و ترجيحاتها، فاستنبط الشافعي علم أصول الفقه و وضع للخلق قانونا كليا يرجع إليه في معرفة مراتب أدلة الشرع. [١] ..

إلّا انّ كل محقق منصف لو رجع اليوم إلى كتاب جامع أحاديث الشيعة لفقيدنا الغالي، و لاحظ هذه الأبواب من أبواب المقدمات:

باب حجية ظواهر الكتاب بعد الفحص عن المخصّص أو المقيّد أو المبيّن أو المفسر أو الناسخ و عدم حجيتها قبله، و فيه: (٢٨ رواية).

باب حجية سنة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بعد الفحص، و فيه (١٣ رواية).

باب حجية فتوى الأئمة المعصومين من العترة الطاهرة (عليهم السلام) بعد الفحص .. و فيه: (٢٠٩ رواية).

باب حجية اخبار الثقات عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، و فيه: (١١٦ رواية).

باب ما يعالج به تعارض الروايات من الجمع و الترجيح و غيرهما، و فيه:


[١] الوسائل إلى مسامرة الأوائل: ١١٧، و قد صنف السيوطي هذا الكتاب تلخيصا لكتاب الأوائل لأبي هلال العسكري من أعلام القرن الرابع، و ليس في كلامه هذا لفظة «بالإجماع» كما قرّره سيدنا الأمين في الأعيان. و في هذا الكتاب أيضا: أول من تكلم في الحديث و صنف فيه الإمام الشافعي: ١١٤، و أوّل من صنف في الفقه أبو حنيفة: ١١٥!!


[١] مناقب الشافعي: ٥٧.