حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٤٣ - ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشافعية
الدين ; تعالى دولة بني عبيد ، اتّفق عمارة هذا مع جماعة من الرؤساء على إعادة دولتهم ، فعلم بهم السلطان ، فأمر [١] بشنقهم ، ومن جملتهم عمارة هذا ، فشنقوا في رمضان سنة تسع وستّين وخمسمائة.
٥٣ ـ أبو القاسم عليّ بن أبي المكارم بن فتيان الدّمشقيّ. أحد الأعيان بمصر. قال النّوويّ : تفقّه على أبي المحاسن يوسف الدّمشقيّ ، وله معرفة بفنون. مات سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
٥٤ ـ الخيوشانيّ نجم الدين أبو البركات محمد [٢] بن سعيد بن عليّ. كان فقيها فاضلا ، كثير الورع ، وبه يضرب المثل في الزّهد. تفقّه على محمد بن يحيى تلميذ الغزاليّ. وألّف تحقيق المحيط في شرع الوسيط في ستّة عشر مجلدا ، وتفقّه بالمدرسة الصلاحيّة المجاورة لضريح الإمام الشافعيّ. وكان شيخها وناظرها ، وله بنيت. ولد في رجب سنة عشر وخمسمائة ، ومات يوم الأربعاء ثاني عشر ذي القعدة سنة سبع وثمانين ، ودفن في قبّة مفردة تحت رجلي الإمام الشافعي.
٥٥ ـ أبو العبّاس أحمد بن المظفّر بن الحسين الدمشقيّ ، المعروف بابن زين التّجار. كان من أعيان الشافعيّة. تولّى تدريس النّاصريّة المجاورة للجامع العتيق بمصر ، وطالت مدّته فيها ، فعرفت المدرسة به ، وهي الآن معروفة بالشريفيّة ؛ لأنّ الشريف العباسيّ شيخ ابن الرّفعة تولّاها ، وطالت مدّته أيضا بها. مات في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
٥٦ ـ الشّهاب الطوسي [٣] أبو الفتح محمد بن محمود بن محمد. قال النّوويّ في طبقاته : كان شيخ الفقهاء ، وصدر العلماء في عصره ، إماما في فنون ؛ تفقّه على جماعة من أصحاب الغزاليّ ؛ منهم محمد بن يحيى ، وقدم مصر فنشر بها العلم ، ووعظ وذكر ، وانتفع به الناس ، وكان معظّما عند الخاصّة والعامّة ، وعليه مدار الفتوى في مذهب الشافعيّ. ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ، وتوفّي بمصر في ذي القعدة سنة ستّ وتسعين وخمسمائة ، وحمله أولاد السلطان على رقابهم.
٥٧ ـ العراقيّ شارح المهذّب أبو إسحاق إبراهيم بن منصور بن المسلم المصريّ.
[١] في شذرات الذهب ٤ / ٢٣٤ : وأخذ في الاتفاق مع الرؤساء في التعصب للعبيديين وإعادة دولتهم ، فنقل أمرهم ـ وكانوا ثمانية ـ إلى صلاح الدين فشنقهم في رمضان.
[٢] في سير الأعلام ٢١ / ٢٠٤ : محمد بن موفق بن سعيد.
[٣] انظر شذرات الذهب : ٤ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨.