حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٢٧٢ - من كان بمصر من الأئمة المجتهدين
ـ وقيل في صفر ـ سنة أربع ـ وقيل خمس ـ وأربعين وثلاثمائة ، ودفن بسفح المقطّم.
٦٤ ـ الماسرجسيّ [١] أبو الحسن محمد بن عليّ بن سهل النيسابوريّ شيخ القاضي أبي الطيب. أحد أصحاب الوجوه. قال الحاكم : كان من أعرف أصحابنا للمذهب.
أخذ عن أبي إسحاق المروزيّ ، وصحبه إلى مصر ، ولازمه إلى أن توفّي ، فانصرف إلى بغداد ، ودرّس بها ؛ ثمّ إلى خراسان ، ومات بها يوم الأربعاء سادس جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، وهو ابن ستّ وسبعين سنة.
٦٥ ـ ابن شعبان أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان. كان رأس فقهاء المالكية بمصر في وقته ، وأحفظهم لمذهب مالك ، وكان شيخ الفتوى ، حافظ البلد ، انتهت إليه رياسة المالكيّة بمصر ، وله تصانيف وأقوال في المذهب وترجيحات. مات في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة [٢].
٦٦ ـ القاضي عبد الوهاب بن عليّ بن نصر أبو محمد البغداديّ أحد الأعلام ، وأحد أئمة المالكية المجتهدين في المذهب ، له أقوال وترجيحات. تفقّه على ابن القصّار وابن الجلّاب ، وانتهت إليه رياسة المذهب. قال الخطيب : لم أر في المالكية مثله ، ولا أفقه منه. ولي قضاء داريّا ونحوها ، وتحوّل إلى مصر لضيق حاله ببغداد ، فأكرم بها ، وتموّل وسعد جدّا فأدركه الموت ، فكان يقول في مرضه : لا إله إلا الله ، عندما عشنا متنا! مات بمصر في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة عن ستّين سنة [٣].
٦٧ ـ الحسن بن الخطير أبو عليّ النّعمانيّ الفارسيّ. كان فقيها حنفيّا عالما بالتفسير والحساب والهيئة والطبّ ، مبرّزا في النحو واللغة والعروض والأدب والتاريخ ، ألّف تفسيرا ، وشرح الجمع بين الصحيحين للحميديّ ، وكتابا في اختلاف الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. أقام بالقاهرة مدّة يدرس إلى أن مات بها سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. وكان يقول : قد انتحلت مذهب أبي حنيفة ، وأنتصر له فيما وافق اجتهادي.
٦٨ ـ الشيخ عزّ الدين [٤] بن عبد السلام بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن حسن ابن محمد بن مهذب السّلميّ أبو محمد. شيخ الإسلام ، سلطان العلماء. ولد سنة سبع
[١] سير أعلام النبلاء : ١٦ / ٤٤٦. العبر : ٣ / ٢٦.
[٢] سير أعلام النبلاء : ١٦ / ٧٨. الديباج المذهب : ٢٤٨.
[٣] سير أعلام النبلاء : ١٧ / ٤٢٩. العبر : ٣ / ١٤٩.
[٤] شذرات الذهب : ٥ / ٣٠١. البداية والنهاية : ١٣ / ٢٣٥.