حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٠٢ - ذكر من كان بمصر من حفّاظ الحديث
٦٣ ـ أبو سعيد المالينيّ [١] أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل ؛ كان أحد الحفّاظ المكثرين الرّاحلين في الحديث إلى الآفاق ، روى عن ابن عديّ. مات بمصر في شوّال سنة اثنتي عشرة واربعمائة [٢].
٦٤ ـ أبو نصر السّجزيّ [٣] الحافظ عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائليّ البكريّ نزيل مصر. كان متقنا مكثرا بصيرا بالحديث والسّنّة ، واسع الرّحلة. قال أبو طاهر الحافظ : سألت الحبّال عن الصّوريّ والسّجزيّ : أيّهما أحفظ؟ فقال : السّجزيّ أحفظ من خمسين مثل الصّوري ؛ مات في المحرّم سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
٦٥ ـ الحبّال الحافظ الإمام المتقن ؛ محدّث مصر ، أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد ابن عبد الله النّعمانيّ مولاهم المصريّ. ولد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وسمع عبد الغنيّ بن سعيد وابن نظيف ، ومنه أبو بكر عبد الباقي ، وآخر من روى عنه بالإجازة ابن ناصر الحافظ ، وجمع عوالي سفيان بن عيينة وغير ذلك ، وكان ثقة [٤] حجّة صالحا ورعا كبير القدر. مات سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.
٦٦ ـ السّلفيّ الحافظ أبو طاهر عماد الدين أحمد بن محمد [٥] بن أحمد الأصفهانيّ. كان إماما حافظا متقنا ، ناقدا ثبتا ديّنا خيّرا ، انتهى إليه علوّ الإسناد. روى عنه الحفّاظ في حياته. وله تصانيف ، وكان أوحد زمانه في علم الحديث ، وأعلمهم بقوانين الرواية ؛ وكان مقيما بالإسكندرية. توفّي يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة ستّ وسبعين وخمسمائة وله مائة وست ستين.
٦٧ ـ عبد الغنيّ [٦] بن عبد الواحد بن عليّ بن سرور المقدسيّ الحنبليّ الحافظ الإمام. أوحد زمانه في علم الحديث والحفظ ؛ تقيّ الدين أبو محمد الزاهد العابد ، صاحب العمدة والكمال وغير ذلك من التصانيف. نزل مصر في آخر عمره ، ومات بها يوم الاثنين ثالث عشرين ربيع الأول سنة ستّمائة ؛ وله تسع وخمسون سنة ، ودفن بالقرافة.
[١] نسبة إلى مالين قرية من أعمال هراة : الشذرات : ٣ / ١٩٥.
[٢] الشذرات : ٣ / ١٩٥.
[٣] الشذرات : ٣ / ٢٧١ ، ٢٧٢. سير الأعلام : ١٧ / ٦٥٤.
[٤] شذرات الذهب : ٣ / ٣٣٦ ، سير الأعلام : ١٨ / ٤٩٥.
[٥] شذرات الذهب : ٤ / ٢٥٥ ، سير الأعلام : ٢١ / ٥.
[٦] شذرات الذهب : ٤ / ٣٤٥ ، سير الأعلام : ٢١ / ٤٤٣.