حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٦٤ - ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشافعية
| ووافاه رضوان الجنان مبادرا | بشيرا برضوان سريع معاجل | |
| وحيّاه بالرّيحان والرّوح والرّضا | إله البرايا في الضّحى والأصائل | |
| لقد كان في الأعمال والعلم مخلصا | لمن لم يضيّع في غد سعي عامل | |
| فلهفي لأمداح عليه تحوّلت | مراثي تبكي بالدموع الهوامل | |
| يساعدني فيه الحمام بشجوها | وأغلبها من لوعتي بالبلابل | |
| صرفت عليه كنز صبري وأدمعي | فأفنيت من هذا وهذا حواصلي | |
| سأنشد قبرا حلّ فيه رثاءه | وأسمع ما أمليه صمّ الجنادل | |
| وما نحن إلا ركب موت إلى البلى | تسيّرنا أيّامنا كالرّواحل | |
| قطعنا إلى نحو القبور مراحلا | وما بقيت إلّا أقلّ المراحل | |
| وهذا سبيل العالمين جميعهم | فما النّاس إلّا راحل بعد راحل |
وله أخ يقال له :
١٧٦ ـ نور الدين عليّ ، كان فقيها ، فاضلا. شرح التعجيز. مات في رجب سنة خمس وسبعين وسبعمائة.
١٧٧ ـ شهاب الدين [١] بن النقيب ، أبو العباس أحمد بن لؤلؤ ، أحد علماء الشافعيّة ، وصاحب مختصر الكفاية ونكت التنبيه وتصحيح المهذّب ، وغير ذلك. ولد بالقاهرة سنة اثنتين وسبعمائة ، ومات بها في رمضان سنة تسع وستّين وسبعمائة.
١٧٨ ـ بهاء الدين أبو حامد [٢] بن الشيخ تقيّ الدين السبكيّ. ولد في جمادى الآخرة سنة تسع [٣] عشرة وسبعمائة ، وأخذ عن أبيه وأبي حيّان والأصبهانيّ وابن القمّاح والزّنكلونيّ والتقيّ الصائغ وغيرهم. وبرع وهو شابّ ، وساد وهو ابن عشرين سنة. وولي تدريس الشافعيّ والشيخونيّة أوّل ما فتحت. وله تصانيف ، منها شرح الحاوي ، وتكملة شرح المنهاج لأبيه ، وعروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح. مات بمكّة في رجب سنة ثلاث وسبعين.
وقال البرهان القيراطيّ يرثيه :
| ستبكيك عيني أيّها البحر بالبحر | فيومك قد أبكى الورى من ورا النّهر |
[١] شذرات الذهب : ٦ / ٢١٣ ـ ٢١٤.
[٢] في شذرات الذهب ٦ / ٢٢٦ : بهاء الدين أبو حامد أحمد بن علي بن عبد الكافي بن يحيى بن تمام السبكي.
[٣] وفيها : ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة.