حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٠٧ - ذكر من كان بمصر من حفّاظ الحديث
٩٢ ـ مغلطاي [١] بن قليج الحنفيّ الإمام الحافظ علاء الدين. ولد سنة تسع وثمانين وستّمائة ، وكان حافظا عارفا بفنون الحديث ، علّامة في الأنساب ، وله أكثر من مائة تصنيف ، كشرح البخاريّ وشرح ابن ماجة وغير ذلك ؛ مات في شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة.
٩٣ ـ ابن سند الحافظ شمس الدين أبو العباس محمد بن موسى بن [٢] سند المصريّ. ولد في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، وأخذ عن الإسنويّ ، ولازم التاج السبكيّ ، وألّف وخرّج. مات في صفر سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة.
٩٤ ـ البلقينيّ مرّ.
٩٥ ـ ابن الملقّن ، يأتي في الفقهاء.
٩٦ ـ العراقيّ الحافظ الإمام الكبير ؛ زين الدين أبو الفضل عبد الرّحيم بن الحسين ابن عبد الرحمن ، حافظ العصر. ولد بمنشاة المهرانيّ بالقاهرة في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، وعني بالفنّ ، فبرع فيه وتقدّم بحيث كان شيوخ عصره بالغون في الثناء عليه بالمعرفة ، كالسبكيّ والعلائيّ وابن كثير وغيرهم ؛ ونقل عن الإسنويّ في المهمّات ، ووصفه بحافظ العصر ؛ وكذلك وصفه في الترجمة ابن سيّد الناس. وله مؤلّفات في الفنّ بديعة ، كالألفيّة التي اشتهرت في الآفاق وشرحها ونظم الاقتراح ، وتخريج أحاديث الإحياء ، وتكملة شرح الترمذيّ لابن سيّد الناس ؛ وشرع في إملاء الحديث من سنة ستّ وتسعين فأحيا الله تعالى به سنّة الإملاء بعد أن كانت دائرة ، فأملى أكثر من أربعمائة مجلس. وكان صالحا متواضعا ضيّق المعيشة. مات في ثامن [٣] شعبان سنة ستّ وثمانمائة [٤].
ورثاه الحافظ ابن حجر بقوله :
| مصاب لم ينفّس للخناق | أصار الدّمع جارا للمآقي | |
| فروض العلم بعد الزّهو ذاو | وروح الفضل قد بلغ التّراقي | |
| وبحر الدّمع يجري باندلاق | وبدر الصّبر يسري في المحاق | |
| وللأحزان بالقلب اجتماع | ينادي الصّبر : حيّ على افتراق |
[١] شذرات الذهب : ٦ / ١٩٧.
[٢] شذرات الذهب : ٦ / ٣٢٦ ، ٣٢٧.
[٣] في شذرات الذهب : ثاني شعبان.
[٤] شذرات الذهب : ٧ / ٥٥ ، ٥٦.