حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٨ - ذكر الآثار التي ورد فيها ذكر مصر
رسول الله ٦ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة.
وأخرج ابن عبد الحكم ، عن يزيد بن أبي حبيب ؛ أنّ المقوقس أهدى إلى النبيّ ٦ عسلا من عسل بنها [١] ، فأعجب النبيّ ٦ ، فدعا في عسل بنها بالبركة [٢].
وأخرج ابن عبد الحكم ، عن عمر بن الخطاب رضياللهعنه ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «إذا فتح الله عليكم مصر ؛ فاتّخذوا فيها جندا كثيفا ؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض» ، فقال أبو بكر : ولم يا رسول الله؟ قال : «لأنّهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة».
وأخرج ابن عبد الحكم ، عن عليّ بن رباح ، قال : خرجنا حجّاجا من مصر ، فقال له سليم بن عتر : اقرأ على أبي هريرة السلام ، وأخبره أنّي قد استغفرت له ولأمّه الغداة ، فلقيته فقلت له ذلك ، فقال : وأنا قد استغفرت له ولأمّه الغداة. ثمّ قال أبو هريرة : كيف تركت أمّ خنّور [٣]؟ قال : فذكرت له من خصبها ورفاغتها ، فقال : أما إنّها أوّل الأرضين خرابا ، وعلى أثرها إرمينية. قلت : أسمعت ذلك من رسول الله أو من كعب؟.
وأخرج الدّيلميّ في مسند الفردوس ، وأورده القرطبيّ في التذكرة من حديث حذيفة مرفوعا : «يبدو الخراب في أطراف البلاد حتّى تخرب مصر ، ومصر آمنة من الخراب حتّى تخرب البصرة ، وخراب البصرة من العراق ، وخراب مصر من جفاف النيل ، وخراب مكّة من الحبشة ، وخراب المدينة من الجوع ، وخراب اليمن من الجراد ، وخراب الأيلة [٤] من الحصار ، وخراب فارس من الصّعاليك ، وخراب الترك من الدّيلم ، وخراب الديلم من الأرمن ، وخراب الأرمن من الخزر ، وخراب الخزر من الترك ، وخراب الترك من الصّواعق ، وخراب السّند من الهند ، وخراب الهند من الصّين ، وخراب الصّين من الرّمل ، وخراب الحبشة من الرّجفة [٥] ، وخراب العراق من القحط»
[١] بنها : من قرى مصر ، بينها وبين الفسطاط ثمانية عشر ميلا. [معجم البلدان].
[٢] وفي مادة بنها بمعجم البلدان : روى الليث بن سعد عن ابن شهاب قال : بارك رسول الله ٦ في عسل بنها.
[٣] في معجم البلدان : أمّ خنّور اسم لمصر.
[٤] في معجم البلدان : أيلة مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وهي آخر الحجاز وأول الشام.
[٥] الرجفة : الزلزال.