حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ١٧ - ذكر الآثار التي ورد فيها ذكر مصر
الله ٦ قال : «الله الله في أهل الذمّة ، أهل المدرة [١] السّوداء ، السّحم [٢] الجعاد ، فإنّ لهم نسبا وصهرا». قال عمر مولى غفرة : صهرهم أنّ رسول الله ٦ تسرّى منهم ، ونسبهم أنّ أمّ إسماعيل عليه الصلاة والسلام منهم. فأخبرني ابن لهيعة أنّ أمّ إسماعيل هاجر أمّ العرب من قرية كانت من أمام الفرما [٣] من مصر.
وقال ابن عبد الحكم : حدّثنا عمر بن صالح ، أخبرنا مروان القصّاص ، قال : صاهر إلى القبط ثلاثة أنبياء : إبراهيم عليه الصلاة والسلام تسرّى هاجر ، ويوسف عليه الصلاة والسلام تزوّج [٤] بنت صاحب عين شمس [٥] ، ورسول الله ٦ تسرّى مارية [٦]. وقال : حدثنا هانىء بن المتوكّل ، حدّثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن قرية هاجر ياق [٧] ، التي عند أمّ دنين [٨].
وأخرج الطّبرانيّ عن رياح اللخميّ ، أنّ النبيّ ٦ قال : «إنّ مصر ستفتح فانتجعوا خيرها ، ولا تتّخذوها دارا ؛ فإنّه يساق إليها أقلّ النّاس أعمارا». وفي إسناده مطهّر بن الهيثم ، قال فيه أبو سعيد بن يونس : إنّه متروك. والحديث منكر جدّا ، وقد أورده ابن الجوزيّ في الموضوعات.
وأخرج مسلم ، عن أبي هريرة رضياللهعنه ، قال : قال رسول الله ٦. «منعت العراق درهمها وقفيزها [٩] ، ومنعت الشّام مديها [١٠] ودينارها ، ومنعت مصر إردبّها [١١] ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم».
وأخرج الإمام الشافعيّ رضياللهعنه في الأمّ ، عن عائشة رضياللهعنها أنّ
[١] المدرة : الطين العلك الذي لا يخالطه رمل.
[٢] السحم : مفردها أسحم وهو ذو الوجه الأسود.
[٣] الفرما : مدينة على الساحل من ناحية مصر ، بين العريش والفسطاط قرب قطية وشرقي تنيس.
[معجم البلدان].
[٤] في مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ١ / ٣٧٤ : تزوّج من ازليخا وأولدها اثني عشر ولدا.
[٥] عين شمس اسم مدينة فرعون موسى بمصر ، بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ. [معجم البلدان].
[٦] مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول الله ٦.
[٧] ياق : قرية كانت بمصر عند أمّ دنين ، منها كانت هاجر أم إسماعيل. [معجم البلدان].
[٨] أمّ دنين : موضع بمصر ، وهي قرية كانت بين القاهرة والنيل. [معجم البلدان].
[٩] القفيز : مكيال. [المنجد].
[١٠] المدّ : ضرب من المكاييل يساوي ١٨ ليترا إفرنجيا على التقريب. [المنجد].
[١١] الإردب : مكيال ضخم في مصر يساوي ٢٤ صاعا. [المنجد].