حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٦٠ - ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشافعية
ولد سنة سبع وسبعين وستّمائة ، وتفقّه على البهاء القفطيّ ، وغيره ، وانتفع به خلق بقوص ، وألّف مختصر الرّوضة المشهور. مات بمكّة في ذي الحجّة سنة خمسين وسبعمائة ، وكان صالحا يتبرّك به [١].
١٧٠ ـ الفخر المصريّ محمد بن [٢] عليّ بن عبد الكريم. كان فقيها أصوليّا ، نحويّا ذكيّا ، تفقّه بابن الزّملكانيّ ، واشتهر بمعرفة المذهب ، وأفتى وناظر ، وأشغل الناس مدّة ، ولد سنة اثنتين وتسعين وستّمائة ، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
١٧١ ـ ناصر الدين محمد بن إبراهيم النّويريّ. كان خبيرا بالمذهب ، مطّلعا على دسائس متعلّقة بالرّوضة. ولي قضاء المحلّة ، ومات بها في صفر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
١٧٢ ـ محيي الدين سليمان بن جعفر الإسنويّ ، خال الشيخ جمال الدين. كان فاضلا في علوم ، ماهرا في الجبر والمقابلة ، صنّف طبقات الشافعيّة ، ودرّس بالمشهد النّفيس. ولد سنة سبعمائة ، ومات في جمادى الأولى [٣] سنة ستّ وخمسين.
١٧٣ ـ نجم الدين محمد بن ضياء الدّين أحمد بن عبد القويّ الإسنويّ. كان عالما فاضلا ، انتفع به خلق ، وألّف في علوم متعدّدة. مات في ذي الحجّة سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وكان والده أيضا عالما فاضلا من كبار الصّالحين. له كرامات ، تفقّه بالبهاء القفطيّ. مات سنة اثنتي عشرة وسبعمائة في شوّال.
١٧٤ ـ العماد الإسنويّ [٤] محمد بن الحسن بن عليّ الإسنويّ. قال أخوه الشيخ جمال الدين في طبقاته : كان فقيها إماما في الأصلين والخلاف والجدل والتصوّف نظّارا بحاثا ، طارحا للتكلّف ، مؤثرا للتقشّف. ولد سنة خمس وتسعين وستّمائة ، وأخذ عن مشايخ القاهرة ، وانتصب للتدريس والإفتاء والتّصنيف. مات في رجب سنة أربع وستّين وسبعمائة.
١٧٥ ـ أخوه الشيخ جمال الدين عبد الرحيم ، شيخ الشافعيّة ، وصاحب التصانيف السائرة. ولد سنة أربع وسبعمائة ، وأخذ عن التقيّ السّبكيّ والزّنكلونيّ والقونويّ وأبي حيّان وغيرهم ، وبرع في الأصول العربيّة والعروض ، وتقدّم في الفقه فصار إمام زمانه ،
[١] شذرات الذهب : ٦ / ١٦٧.
[٢] شذرات الذهب : ٦ / ١٧٠ ـ ١٧١.
[٣] في شذرات الذهب ٦ / ١٧٩ : الآخرة.
[٤] شذرات الذهب : ٦ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣.