حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٤٢ - ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشافعية
٤٧ ـ أبو الفتح سلطان [١] بن إبراهيم بن مسلم المقدسيّ. قال السّلفيّ في معجم شيوخه : كان من أفقه الفقهاء بمصر ، وعليه قرأ أكثرهم ؛ وهو شيخ صاحب الذخائر. ولد بالقدس سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وتفقّه على الشيخ نصر المقدسيّ ، ودخل مصر بعد السّبعين ، وتوفّي سنة ثماني عشرة وخمسمائة.
٤٨ ـ أبو الحسين يحيى اللخميّ المقدسيّ. تفقّه على الشيخ نصر المقدسيّ ، وحدّث عنه ، وتولّى قضاء الإسكندرية.
٤٩ ـ أبو الحجّاج [٢] يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخميّ الميورقيّ [٣]. كان عالما بارعا فقيها أصوليّا خلافيّا ، زاهدا. تفقّه على الكيا الهراسيّ ببغداد ، واستوطن الإسكندريّة ، وصنّف تعليقة في الخلاف. روى عنه السّلفيّ. مات في آخر سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
٥٠ ـ مجلّي بن جميع بن نجا المخزوميّ الأرسوفيّ [٤] الأصل ، ثمّ المصريّ القاضي أبو المعالي. صاحب الذّخائر. تفقّه على الفقيه سلطان المقدسيّ ، وبرع فصار من كبار الأئمة ، وتفقّه عليه جماعة ، منهم العراقيّ شارح المذهب [٥]. وولي قضاء [٦] الديار المصرية سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، ثمّ عزل سنة تسع وأربعين. ومات في ذي القعدة سنة خمسين وخمسمائة. ومن تصانيفه : كتاب أدب القضاء ، وكتاب الجهر بالبسملة ، نقل عنه في الروضة.
٥١ ـ أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعديّ المصري. قاضي الجيزة ، كان فقيها ماهرا في الفرائض والمقدّرات ، صالحا ديّنا ، تفقّه على القاضي الخلعيّ ، ولازمه ، وهو آخر من حدّث عنه ، ثمّ ترك القضاء [٧] واعتزل في القرافة ، مشتغلا بالعبادة. ولد في ذي القعدة سنة سبع وستّين وأربعمائة ، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وستّين وخمسمائة.
٥٢ ـ عمارة ـ بضم أوّله ـ بن عليّ بن زيدان اليمنيّ نجم الدين أبو محمد. كان فقيها فرضيّا شاعرا ماهرا. ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة ، ودخل مصر سنة خمسين ، ومدح الخليفة الفائز ووزيره الصّالح بن رزّيك واستوطنها ، فلمّا أزال السلطان صلاح
[١] انظر شذرات الذهب : ٤ / ٥٨ ـ ٥٩.
[٢] في شذرات الذهب ٤ / ٦٧ : المنورقي.
[٣] انظر سير الأعلام : ١٩ / ٥٠٤.
[٤] في شذرات الذهب ٤ / ١٥٧ : الأرشوفي.
[٥] وفيه أيضا : المهذّب.
[٦] انظر سير الأعلام : ٢٠ / ٣٢٥.
[٧] في شذرات الذهب ٤ / ١٩٨ : طلب أن يعفى فأعفي.