حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي - الصفحة ٣٤٤ - ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشافعية
وإنّما قيل له العراقيّ ، لأنّه سافر إلى بغداد وأقام بها مدّة يشتغل بها. ولد بمصر سنة عشر وخمسمائة ، واشتغل على صاحب الذخائر ، وبالعراق على ابن الخلّ [١] وغيره ؛ ثمّ عاد إلى مصر ، وتولّى خطابة الجامع العتيق بها ، وشرح المهذّب شرحا حسنا. مات يوم الخميس حادي عشر جمادى الأولى سنة ستّ وتسعين ، ودفن بسفح المقطّم ، وله ولد فاضل جليل القدر اسمه أبو محمد عبد الحكم ، ولي الخطابة بعد وفاة والده ، وله خطب جيّدة وشعر لطيف.
٥٨ ـ أبو القاسم هبة الله بن معدّ بن عبد الكريم القرشيّ الدمياطيّ المعروف بابن البوريّ ، نسبة إلى بور بلد قرب دمياط ، ينسب إليها السمك البوريّ. تفقّه على ابن أبي عصرون ، وابن الخلّ ، ثمّ انتقل إلى الإسكندرية ، ودرس بمدرسة السّلفيّ. توفّي سنة تسع وتسعين وخمسمائة [٢].
٥٩ ـ إسماعيل بن محمد بن حسان القاضي أبو طاهر الأسوانيّ الأنصاريّ. رحل إلى بغداد ، وتفقه على ابن فضلان ، ورجع فأقام بأسوان حاكما مدرّسا. مات بالقاهرة في رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
٦٠ ـ صدر الدين أبو القاسم عبد الملك [٣] بن عيسى بن درباس الكرديّ الموصليّ قاضي القضاة بالديار المصرية. ولد سنة ستّ عشرة وخمسمائة ، وتفقّه بحلب على أبي الحسن المراديّ. مات بمصر في رجب سنة خمس وستمائة.
٦١ ـ أخوه ضياء الدين أبو عمرو عثمان بن عيسى بن درباس الكرديّ الموصليّ. صاحب الاستقصاء في شرح المهذّب. كان من أعلم الفقهاء في وقته بالمذهب ، ماهرا في أصول الفقه ، قرأ على الخضر بن عقيل الإربليّ وابن أبي عصرون ، وشرح اللّمع لأبي إسحاق ، وناب عن أخيه صدر الدين في الحكم بالقاهرة. مات في الثاني من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستّمائة ، قد قارب التسعين ، ودفن بالقرافة.
وله ولد يقال له :
٦٢ ـ جمال الدين أبو إسحاق إبراهيم ، كان فقيها محدّثا شاعرا ، رحل ، فمات بين الهند واليمن سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
[١] في شذرات الذهب ٤ / ٣٢٣ : أبي بكر الأرموي.
[٢] في شذرات الذهب ٤ / ٣٤٨ : أو في سنة ٦٠٠ ه.
[٣] الكامل لابن الأثير : ٩ / ٣٠١.