تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ٨٣ - وجه إخفائه لامامته
يرفع التقية في اظهار امره ، ونص أبيه ٧ ، وانه لما أبطأ عنه طولب باظهار قوله في ابى ٧ ، فلم يحب ان يقدم على ذلك دون أمره ، فرفع المصحف وقال ان امامى من أثبت هذا المصحف امامته من ولد جعفر بن محمد ٧.
قال الصدوق : والخبر الذى احتجت به الزيدية ليس فيه ان زرارة لم يعرف امامة موسى بن جعفر ٧ ، وانما فيه : انه بعث ابنه عبيدا يسأل. الخبر. قلت : ثم ذكر الصدوق حديث محمد بن عبدالله بن زرارة المتقدم وذكر ضعفه سندا ودلاله وان ارسال ابنه لا يدل على عدم معرفته ، ثم ذكر الشواهد والدلائل على معرفة زرارة بأبى الحسن ٧ وبامامته.
وقد تحصل مما تقدم ذكره ـ ويؤيده غيره : ان الذى اتفقت عليه الروايات والاقوال : هو ارسال زرارة ابنه إلى المدينة ليسأل الخبر عن الامام بعد الصادق ٧ ، وعدم تصريحه بامامة ابى الحسن ٧ ، وأخذ المصحف بيديه ووضعه على صدره إلى آخر ما ذكر فيها.
ومن الواضح ان شيئا منها لا يدل على شكه وترديده في امامته ، وانما هي وساير الشواهد قامت على معرفته بمن اهل للامامة ولا يحتاج مثل زرارة فقيه الامامية وعيبة علوم أبى جعفر وأبى عبدالله ٨ وأمينهما وبطانة سرهما إلى نص خاص من ابيه على امامته وقد تطابقت الكتاب والسنة على امامته. ولعل ترك النص الخاص لزرارة ، لخوف امور عليه وعلى غيره من الشيعة. على ان الامام الرضا ٧ صرح في صحيح الهمداني المتقدم بانه عرف النص من أبيه ايضا على امامته ، وانما ارسل ابنه لوجود التقية وطلب النص في الاذن في اعلام امامته وذكر نص أبيه عليه. وسيأتى ذكر وجوه في ارساله فانتظر.
السادس الظاهر والله العالم ان اظهار زرارة الشك في الامام بعد ابى عبدالله ٧ لاحد امور :