تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ٨ - مسجدهم ومحلتهم بالكوفة
خلفاء الجور مع آل اعين
لم يزل خلفاء الجور يحاولون القبض على خواص اصحاب الائمة : وتشديد الامر عليهم حتى يتفرق الشيعة من حول الائمة : وكانوا يفتشون عن احوالهم ولذلك قد صدر لحفظ جماعة منهم طعون من الائمة : كما صدر لحفظ زرارة بن اعين طعون ذكرها الكشى في رجاله وقد اخبر الامام الصادق ٧ بانها كانت لحفظه وصيانته من العدو رواه الكشى وغيره. وكان الامر كذلك على هؤلاء حتى قدم الحجاج الكوفة.
ولما قدم الحجاج الثقفى اللعين إلى الكوفة قال : لا يستقيم لنا الملك ، ومن آل اعين رجل تحت الحجر ، فاختفوا وتواروا ، فلما اشتد الطلب عليهم ظفر بعبد الرحمان بن اعين هذا المفتى من بين اخوته ، فادخل على الحجاج ، فلما بصربه قال : لم تأتوني بآل اعين ، وجئتموني بزبارها ، وخلى سبيله وكان كل واحد منهم فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد ما خلا عبد الرحمان بن اعين ، فكان يتعاطى الفتوى إلى ايام الحجاج. رواه الحسين بن عبيدالله الغضائري في التكلمة ص ١٠٠.
مسجد آل اعين ومحلتهم بالكوفة
وكان من موضع آل اعين في الكوفه ومنزلتهم في الشيعة ان لهم مسجدا دخل فيه أبو عبدالله الصادق ٧ وصلى فيه ، وكان من المساجد الممدوحة بالكوفة ولهم محلة ، ودرب تعرفان بهم ، ودورهم متقاربة.
قال أبو غالب في الرسالة (١٨) : ولهم مسجد الخطة (الحنطة. خ) يصلون فيه وقد دخله سيدنا أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق ٧ ، وصلى فيه.
وفي هذه المحلة دور بنى اعين متقاربة ، وقد بقى منها إلى هذا الوقت