تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ٧٣ - وجه إخفائه لامامته
وذلك يزعم انه سأل أبا عبدالله ٧ عن رجل من اصحابنا كان مختفيا من عزامه فان كان هذا الامر قريبا صبر حتى يخرج مع القائم وان كان فيه تأخير صلح عزامه فقال له أبو عبدالله ٧ : يكون انشاء الله تعالى فقال زرارة : يكون إلى سنهء فقال أبو عبدالله ٧ يكون ان شاء الله فقال زرارة : يكون إلى سنتين فقال أبو عبدالله ٧ يكون ان شاء الله فخرج زرارة فوطن نفسه على ان يكون إلى سنتين فلم يكن فقال : ما كنت ارى جعفرا الا اعلم مما هو.
و ٥١ ـ أبو صالح خلف بن حماد بن الضحاك قال حدثنى أبو سعيد الآدمى قال حدثنى ابن ابيعمير عن هشام بن سالم قال قال لى زرراة بن اعين : لا ترى على اعوادها غير جعفر ٧ قال فلما توفى أبو عبدالله ٧ أتيته فقلت له : تذكر الحديث الذى حدثتني به وذكرته له وكنت اخاف ان يجحدنيه فقال : انى والله ما كنت فلت ذلك الا برأيى.
وص ١٠٤ ـ ٥٠ حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن احمد قال حدثنى العبيدي عن يونس عن ابن مسكان قال : تذاكرنا عند زرارة في شيئ من امور الحلال والحرام ، فقال قولا برأيه ، فقلت : أبرأيك هذا ام برأيه؟ فقال ، انى اعرف ، أو ليس رب رأى خير من اثره.
قلت : هذه الاحاديث تدل على معرفته بأبى عبدالله ٧ وان الامامة ليس على اعوادها الا هو ، وانما لم يكن يراها في ابى الحسين ٧ لا خفاء الصادق ٧ امره تقية إلى أو ان وفاته وكتمانه عن مثل زرارة ممن احدقت به العيون ، وايضا كان متصلبا في امر الامامة ، وخوفه على موته لا يدل على قدح فيه ، وربما يكتم الامام ٧ عن زرراة ولا يخبره بأمر أدون من ذلك خوفا عليه وحرصا على حياته ، وتقية له.