تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ٢٢٢ - توقيع الناحية في امر أبى غالب وزوجته
فورد على أمر عظيم ، وقمنا فانصرفت فقال لى : قد ورد عليك هذا الامر؟ فقلت : اعجب منه ، قال : مثل أي شئ. فقلت ، لانه سر لم يعلمه الا الله تعالى وغيري ، فقد اخبرني به ، فقال ، أتشك في امر الناحية؟ اخبرني الان ما هو ، فأخبرته فعجب منه ، ثم قضى أن عدنا إلى الكوفة فدخلت دارى ، وكانت أم ابى العباس مغاضبة لى في منزل اهلها ، فجاءت إلى فاسترضتنى ، واعتذرت ووافقتنى ولم تخالفتنى حتى فرق الموت بيننا.
واخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبى غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى ; اجازة ، وكتب عنه أبو الفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الاحد لخمس خلون من ذى القعدة سنة ست وخمسين وثلثمأة ، قال : كنت تزوجت بام ولدى ، وهى اول امرأة تزوجتها وأنا حينئذ حدث السن وسنى إذ ذلك دون العشرين سنة ، فدخلت بها في منزل أبيها ، فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا اجتهد بهم في ان يحولوها إلى منزلي ، وهم لا يجيبون إلى ذلك فحملت منى في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ، ثم ماتت ، ولم احضر في ولادتها ولا في موتها ولم ارها منذ ولدت إلى ان توفيت للشرور التى كانت بينى وبينهم ، ثم اصطلحنا على انهم يحملونها إلى منزلي ، فدخلت إليهم في منزلهم ودافعوني في نقل المرأة إلى ، وقدر أن حملت المرأة مع هذه الحال ، ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه ، فامتنعوا من ذلك فعاد الشر والمضارمة سنين لا آخذها ، ثم دخلت بغداد ، وكان الصاحب بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر محمد بن احمد الزجوزجى ; وكان لى كالعم أو الوالد فنزلت عنده ببغداد وشكوت إليه ما أنا فيه من الشرور الواقعة بينى وبين الزوجة وبين الاحماء ، فقال لى : تكتب رقعة وتسأل الدعاء فيها ، فكتب رقعة وذكرت