تاريخ آل زرارة و شرح رسالة أبي غالب الزّراري - السيّد محمّد علي الموحّد الأبطحي - الصفحة ١٥٨ - التحقيق حول الاخبار الواردة في الطلاق
الاول : ما ورد في هدم نكاح الغير بعد ثلث تطليقات من الزوج الاول ، وهذه الاخبار مع كثرتها وصحة أسانيد غير واحد منها ، كما تقدم بعضها متطابقة لمورد الاية المباركة : (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره) والتعميم لصوره نكاح الغير بعد التطليقه الاولى أو الثانية ، انما هو بالاولوية القطعية ومفهوم الموافقة ، لا بد لالة اللفظ كما لا يخفى.
الثاني : ما دل صريحا على ان نكاح الغير لا يهدم التطليقة والتطليقتين ، وانما يوجب الهدم فيما حرمت المطلقة على الزوج وهو بعد الثالث. فمنها صحيح الحلبي قال سألت ابا عبدالله ٧ عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ، ثم مات الرجل أو طلقها ، فراجعها زوجها الاول؟ قال : هي عنده على تطليقتين باقيتين.
ومنها صحيح منصور عن ابى عبدالله ٧ في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضى عدتها ، فتزوجها غيره ، فيموت أو يطلقها ، فتزوجها الاول ، قال قال هي عنده على ما بقى من الطلاق.
ومنها صحيح محمد الحلبي عن ابى عبدالله ٧ مثله.
ومنها صحيح زرارة عن أبى جعفر ٧ ان عليا ٧ كان يقول في رجل يطلق امرأته تطليقة ثم يتزوجها بعد زوج : انها عنده على ما بقى من طلاقها.
ومنها خبر عبدالله بن محمد قال قلت له روى عن ابى عبدالله ٧ في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة وتبين منه بواحدة وتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الاول انها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت ، فكتب : صدقوا.