رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟
وقد احتمل الامام الخميني(سلام اللّه عليه) ذلك في كتاب البيع[١].
وكيف كان تمامية الاخبار على الحرمة مما لا أشكال فيه وانّما الاشكال والكلام في أنّها هل تشمل جميع القروض حتى الانتاجية منها أم تكون مختصة بالاستهلاكيّه فقط؟ هذا كلّه في الآيات والاخبار، وقد عرفت قصورها من بيان المحرّم من القرض الربوي من أنّه الأعم من الاستهلاكي والاستثماري أو الاستهلاكي فقط، لعدم دلالة الآيات على كثرتها على أزيد من أصل حرمة الربا وشدّتها من دون التعرّض للمصداق المحرّم من الزيادة والربا على ما مرّ بيانه ، لعدم ارتباط أخبار الربا المعاملي مع ما فيها من المحاذير بمحل البحث اوّلاً وعدم كونها مبيّنه للمحرّم منه فضلاً عن المبحوث عنه وهو القرض الربوي ثانياً مثل أخبار القرض حيث إنّه ليس فيها بيان المراد والمصداق من الربا والزيادة المحرّمة من انّه الاعمّ من الاستهلاكي او الاختصاص به كما ذكرناه مراراً.
وامّا كلمات الفقهاء فليس فيها أزيد من تعاريف لبيان ما هو المحرّم عندهم بعد الاعتراف صريحاً او ظهوراً لفظيّاً أو عملياً في البحث والكتابة على عدم التفسير في مفهوم الربا وأنه الزيادة في اللغة وأنّ المحرّم وما هو المعرّف (بالفتح) من باب المصداق وتطبيق المفهوم به فكلماتهم ليست بأزيد من اجتهاد ودراية في الكتاب والسنّة فليست حجة على المراد والمقصود من الآيات والأخبار فتدبّر جيّداً.
[١] كتاب البيع ٢: ٤٠٦.