رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟

امّا الكتاب: (وَمَا ءاتَيْتُمْ مِنْ رِّباً لِّيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْ بُوَا عِنْدَاللّهِ وَ مَا ءَاتَيْتُمْ مِنْ زَكَوة تُرِيدوُنَ وَجْهَ اللّهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ)[١].

والمراد من الآية أنّ الشخص إذا كان مقصوده وداعيه في مثل إعطاء الهدية الوصول إلى اكثر منها باعطائه المهدي إليه والوصول بالزيادة والربا في أموال الناس بردّ عوض هديته بما هو أزيد واكثر منها عوضاً لها (كاسه آنجا رود كه قدح برگردد) فليس[٢] له زيادة وربا عنداللّه، وذلك بخلاف انفاق مايراد به وجه اللّه فيراد في عوضه ويضاعف فيه، ويكون المنفقين والمؤدين للزكاة لوجه اللّه هم المضعفون.

فالآية كالنصّ في عدم حرمة مطلق الزيادة بل وعلى مطلوبيّة السعي وكالنصّ في استعمال مادة الربا على نحو الحقيقة وبلا رعاية العلاقة في غير الزياده المحرّمة الربويّة.

وامّا السنة: خبر ابراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) قال: «الربا رباءان: ربا يؤكل، وربا لايؤكل، فأما الذي يؤكل فهديّتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها، فذلك الربا الذي يؤكل وهو قول اللّه عزّوجل: (وَمَا ءَاتَيتُمْ مِن رّباً لِيَرْبُوَاْ في أَمْوالِ النَّاسِ فَلاَيَرْبُواْ عِنْدَ


[١] الروم ٣٠: ٣٩.

[٢] جزاء إذا «إذاكان مقصود».