رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟

اللّهِ)[١]، وأما الذي لايؤكل فهو الذي نهى اللّه عزّوجل عنه وأوعد عليه النار»[٢].

وخبر إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) في قوله: (وَ مَا ءَاتَيْتُمْ مِنْ رّباً لِيَرْبُوَاْ فِي أمْوالِ النَّاسِ فَلاَيَرْبُواْ عِنْدَ اللّهِ)[٣] قال: «هو هديتك إلى الرجل تريد منه الثواب أفضل منها، فذلك ربا يؤكل»[٤]

وليس في الخبرين أزيد مما في الآية مع انّه يبدو كون الحديثين حديثاً واحداً، وكيف كان، ففي نقله من قبل المشايخ الثلاثة إشعار باعتباره.

وبالجمله، ليس كل زيادة محرّمة ضرورة وليس المراد من الربا المحرّم في الآيات والروايات مطلق الزيادة قطعاً فلابدّ الاّ من السعي والفحص في طلب المراد والمحرّم من الربا في الادلّة وانّه اعمّ من الزيادة في القرض الاستهلاكي والاستثماري، فكلا القرضين محرّم وربوي او انّه مختصّ بالاوّل ، وهو المحرّم ، وغير شامل للثاني فلاحرمة له.

فأقول مستيعناً باللّه: امّا آيات الربا على كثرتها تكون خالية من التفسير وتوضيح المراد منه ، كما هو الحال في غالب مفاهيم وعناوين


[١] الروم ٣٠: ٣٩ .

[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٢٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٣، الحديث١.

[٣] الروم ٣٠: ٣٩.

[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٢٦، كتاب التجارة ، أبواب الربا، الباب ٣، الحديث ٢.