مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٢ - فصل في إخباره بالمنايا و البلايا و الأعمال
و كميل بن زياد و ميثم التمار و محمد بن أكثم و خالد بن مسعود و حبيب بن المظاهر و جويرية و عمرو بن الحمق و قنبر و مذرع و غيرهم و وصف قاتليهم و كيفية قتلهم على ما يجيء بيانه إن شاء الله
عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ صُهَيْبٌ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ حَدَّثَنِي مُذَرِّعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ لَيُقْبِلَنَّ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلْتُ هَذَا غَيْبٌ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَكُونَنَّ مَا خَبَّرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُؤْخَذَنَّ رَجُلٌ فَلَيُقْتَلَنَّ وَ لَيُصْلَبَنَّ بَيْنَ شُرْفَتَيْنِ مِنْ شُرَفِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ هَذَا ثَانٍ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فَمَا أَتَتْ عَلَيْنَا جُمُعَةٌ حَتَّى أُخِذَ مُذَرِّعٌ وَ صُلِبَ بَيْنَ الشُّرْفَتَيْنِ.
الْمَعْرِفَةِ وَ التَّارِيخِ عَنِ النَّسَوِيِّ قَالَ رَزِينٌ الْغَافِقِيُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ سَيُقْتَلُ مِنْكُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ بِعَذْرَاءَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ فَقُتِلَ حُجْرٌ وَ أَصْحَابُهُ.
وَ ذَكَرَ ع مِنْ بَعْدِهِ الْفِتَنَ خَطَبَ بِالْكُوفَةِ لَمَّا رَأَى عَجْزَهُمْ قَالَ مَعَ أَيِّ إِمَامٍ بَعْدِي تُقَاتِلُونَ وَ أَيَّ دَارٍ بَعْدَ دَارِكُمْ تَمْنَعُونَ أَمَّا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلًّا شَامِلًا وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ أَثَرَةً قَبِيحَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ عَلَيْكُمْ سَنَةً.
وَ قَالَ ع لِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ رَحِيبُ الْبُلْعُومِ مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ[١] يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ فَاقْتُلُوهُ وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ أَلَا وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي وَ أَمَّا الْبَرَاءَةُ عَنِّي فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ سَبَقْتُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ الْهِجْرَةِ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ.
وَ قَالَ ع لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ إِنْ كُنْتُ قَدْ أَدَّيْتُ لَكُمُ الْأَمَانَةَ وَ نَصَحْتُ لَكُمْ بِالْغَيْبِ وَ اتَّهَمْتُمُونِي[٢] فَكذَّبْتُمُونِي فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَى ثَقِيفٍ قَالُوا وَ مَا فَتَى ثَقِيفٍ- قَالَ ع رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلَّهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا يَعْنِي الْحَجَّاجَ.
و أخبر ع بخروج الترك و الزنج
رَوَاهُ الرَّضِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فَقَالَ ع فِي التُّرْكِ
[١] مندحق البطن: واسعها.
[٢] و في نسخة و اهنتموني.