مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٥٠ - فصل فيما ظهر بعد وفاته ع
فَرَجَعُوا إِلَى الْعَبَّاسِيِّ فَلَمَّا رَآهُ الْتَفَتَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ تَابَ مِنْ فِعْلِهِ وَ تَبَرَّأَ وَ مَاتَ الْغُلَامُ مِنْ وَقْتِهِ وَ رَكِبَ فِي اللَّيْلِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ جَابِرٍ فَسَأَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى الْقَبْرِ صُنْدُوقاً.
قال أبو جعفر الطوسي حدثني أبو الحسن محمد بن تمام الكوفي قال حدثني أبو الحسن بن الحجاج- قال رأينا هذا الصندوق و ذلك قبل أن يبنى عليه الحائط الذي بناه الحسن بن زيد.
وَ فِي الْأَمَالِي- أَنَّهُ خَرَجَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ يَتَصَيَّدُ فِي نَاحِيَةِ الْغَرِيَّيْنِ وَ الثُّوَيَّةِ[١] وَ أَرْسَلَ الْكِلَابَ فَلَجَأَتِ الظِّبَاءُ إِلَى أَكَمَةٍ وَ رَجَعَتِ الْكِلَابُ ثُمَّ إِنَّ الظِّبَاءَ هَبَطَتْ مِنْهَا وضعت [وَ رَجَعَتِ] الْكِلَابُ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَسَأَلَ شَيْخاً مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ إِنَّ فِيهَا قَبْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَعَلَهُ اللَّهُ حَرَماً لَا يَأْوِي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَمِنَ.
و من ذلك تسخير الجماعة اضطرارا لنقل فضائله مع ما فيها من الحجة عليهم حتى إن أنكره واحد رد عليه صاحبه و قال هذا في التواريخ و الصحاح و السنن و الجوامع و السير و التفاسير مما أجمعوا على صحته فإن لم يكن في واحد يكن في آخر.
و من جملة ذلك ما أجمعوا عليه أو روى مناقبه خلق كثير منهم حتى صار علما ضروريا كما صنف ابن جرير الطبري كتاب الغدير و ابن شاهين كتاب المناقب و كتاب فضائل فاطمة ع و يعقوب بن شيبة تفضيل الحسن و الحسين ع و مسند أمير المؤمنين و أخباره و فضائله ع و الجاحظ كتاب العلوي و كتاب فضل بني هاشم على بني أمية و أبو نعيم الأصفهاني- منقبة المطهرين في فضائل أمير المؤمنين و ما نزل في القرآن في أمير المؤمنين ع و أبو المحاسن الرؤياني الجعفريات و الموفق المكي كتاب قضايا أمير المؤمنين و كتاب رد الشمس لأمير المؤمنين و أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي كتاب نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين و أبو صالح عبد الملك المؤذن كتاب الأربعين في فضائل الزهراء ع و أحمد بن حنبل مسند أهل البيت و فضائل الصحابة و أبو عبد الله محمد بن أحمد النطنزي الخصائص العلوية على سائر البرية و ابن المغازلي كتاب المناقب و أبو القاسم البستي كتاب المراتب و أبو عبد الله البصري كتاب الدرجات و الخطيب أبو تراب كتاب الحدائق مع الكتمان و الميل و ذلك خرق العادة شهد بفضائله
[١] الغريان: بناءان مشهوران بالكوفة. و الثوية كغنية: موضع.