مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥١ - فصل في أحواله ع مع إبليس و جنوده
دُخُولِ النَّبِيِّ ع عَلَى فَاطِمَةَ وَ قَوْلِهِ لَهَا هَاتِي ذَاكِ الطريان [الطَّعَامَ] وَ كَانَ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَإِذَا بِسَائِلٍ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَطْعِمُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَرَدَّ النَّبِيُّ يُطْعِمُكَ اللَّهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَرَدَّهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرَ.
كِتَابُ أَبِي إِسْحَاقَ الْعَدْلِ الطَّبَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّحْفَةِ فِيهَا طَعَامٌ كَهَيْئَةِ السِّكَنْجَبِينِ وَ كَهَيْئَةِ الزَّبِيبِ الطَّائِفِيِّ الْكِبَارِ فَأَكَلْنَا مِنْهُ فَوَقَفَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ اخْسَأْ ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ مَا فَضَلَ فَرَفَعَهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ سَأَلَ سَائِلٌ فَقُلْتَ اخْسَأْ وَ رَفَعْتَ فَضْلَ الطَّعَامِ وَ لَمْ أَرَكَ رَفَعْتَ طَعَاماً قَطُّ فَقَالَ ص إِنَّ الطَّعَامَ كَانَ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ السَّائِلَ كَانَ شَيْطَاناً.
تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ إِنَّهُ لَمَّا هَمَّ عَلِيٌّ ع بِغُسْلِ النَّبِيِّ سَمِعْنَا صَوْتاً فِي الْبَيْتِ إِنَّ نَبِيَّكُمْ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ فَادْفِنُوهُ وَ لَا تُغَسِّلُوهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِغُسْلِهِ وَ كَفَّنَهُ وَ دَفَنَهُ وَ ذَلِكَ سُنَّةٌ ثُمَّ قَالَ نَادَى مُنَادٍ آخَرُ غَيْرَ تِلْكَ النَّغْمَةِ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اسْتُرْ عَوْرَةَ نَبِيِّكَ وَ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ.
كَافِي الْكُلَيْنِيِّ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ أَقْبَلَ ثُعْبَانٌ مِنْ نَاحِيَةِ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَهَمَّ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهُ فَأَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ كُفُّوا فَكَفُّوا وَ أَقْبَلَ الثُّعْبَانُ يَنْسَابُ[١] حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ فَتَطَاوَلَ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَشَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عُمَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ خَلِيفَتِكَ عَلَى الْجِنِّ وَ إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ أَوْصَانِي أَنْ آتِيَكَ وَ أَسْتَطْلِعَ رَأْيَكَ فَقَدْ أَتَيْتُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ وَ مَا تَرَى فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَتَقُومَ مَقَامَ أَبِيكَ فَأَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ.
وَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِ أَنَّهُ لَقِيَ إِبْلِيسَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ مِنْ قَوْمٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ وَ يَعْصُونَهُ وَ يُبْغِضُونَ إِبْلِيسَ وَ يُطِيعُونَهُ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ الِاسْمِ الْكَبِيرِ
[١] انساب: جرى و مشى مسرعا.