مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٤٤ - فصل فيمن غير الله حالهم و هلكهم ببغضه ع أو سبه
قَائِلًا يَقُولُ يَا أُمَوِيُّ يَا شَقِيُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا قَالَ فَمَا مَرَّ بِمَرْوَانَ إِلَّا ثَلَاثٌ حَتَّى مَاتَ.
مَنَاقِبِ إِسْحَاقَ الْعَدْلِ- أَنَّهُ كَانَ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ خَطِيبٌ يَلْعَنُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى الْمِنْبَرِ فَخَرَجَتْ كَفٌّ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُرَى الْكَفُّ وَ لَا يُرَى الذِّرَاعُ عَاقِدَةً عَلَى ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ وَ إِذَا كَلَامٌ مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ وَيْلَكَ مِنْ أُمَوِيٍ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا وَ أَلْقَتْ مَا فِيهَا وَ إِذَا دُخَانٌ أَزْرَقُ قَالَ فَمَا نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ إِلَّا وَ هُوَ أَعْمَى يُقَادُ قَالَ وَ مَا مَضَتْ لَهُ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَتَّى مَاتَ.
و روى علماء واسط- أنه لما رفعوا اللعائن جعل خطيب واسط يلعن فإذا هو بثور عبر الشط و شق السور و دخل المدينة و أتى الجامع و صعد المنبر و نطح الخطيب[١] فقتله بها و غاب عن أعين الناس فشدوا الباب الذي دخل منه و أثره ظاهر و سموه باب الثور.
و قال هاشمي رأيت رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه و هو يغبطه فسألته عن سبب ذلك فقال نعم قد جعلت علي أن لا يسألني أحد عن ذلك إلا أخبرته كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي طالب كثير الذكر له بالمكروه فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت في منامي فقال أنت صاحب الوقيعة في علي فضرب شق وجهي فأصبحت و شق وجهي أسود كما ترى.
شمر بن عطية قال كان أبي ينال من علي فأتي في المنام فقيل له أنت الساب عليا فخنق حتى أحدث في فراشه ثلاث ليال.
وَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ نَاصِبِيٌّ ثُمَّ تَشَيَّعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَسُئِلَ عَنِ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي عَلِيّاً يَقُولُ لِي لَوْ حَضَرْتَ صِفِّينَ مَعَ مَنْ كُنْتَ تُقَاتِلُ فَأَطْرَقْتُ أُفَكِّرُ فَقَالَ ع يَا خَسِيسُ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى هَذَا الْفِكْرِ الْعَظِيمِ أَعْطُوا قَفَاهُ فَصُفِعَتْ[٢] حَتَّى انْتَبَهْتُ وَ قَدْ وَرِمَ قَفَايَ فَرَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ.
أبو جعفر المنصور كان قاص إذا فرغ من قصصه ذكر عليا فشتمه فبينما هو كذلك إذ ترك ذلك فسئل عن سببه فقال و الله لا أذكر له شتيمة أبدا بينا أنا نائم و الناس قد
[١] نطحه كمنعه: اصابه بقرنه.
[٢] صفعه: ضرب قفاه بجميع كفه.