مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٩ - فصل في المسابقة بالعلم
تاريخ البلاذري كان أبو بكر يقول الشعر و عمر يقول الشعر و عثمان يقول الشعر و كان علي أشعر الثلاثة.
و منهم العروضيون و من داره خرجت العروض روي أن الخليل بن أحمد أخذ رسم العروض عن رجل من أصحاب محمد بن علي الباقر أو علي بن الحسين فوضع لذلك أصولا.
و منهم أصحاب العربية و هو أحكمهم
ابْنُ الْحَرِيرِيِّ الْبَصْرِيِّ فِي دُرَّةِ الْغَوَّاصِ وَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَوْءُودَةِ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ع إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهَا الثَّارَاتُ السَّبْعِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ صَدَقْتَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاكَ.
أراد بذلك المبينة في قوله وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ الآية فأشار أنه إذا استهل بعد الولادة ثم دفن فقد وئد.
و منهم الوعاظ و ليس لأحد من الأمثال و العبر و المواعظ و الزواجر ما له
نَحْوُ قَوْلِهِ مَنْ زَرَعَ الْعُدْوَانَ حَصَدَ الْخُسْرَانَ-
مَنْ ذَكَرَ الْمَنِيَّةَ نَسِيَ الْأُمْنِيَّةَ-
مَنْ قَعَدَ بِهِ الْعَقْلُ قَامَ بِهِ الْجَهْلُ-
يَا أَهْلَ الْغُرُورِ مَا أَبْهَجَكُمْ بِدَارٍ خَيْرُهَا زَهِيدٌ وَ شَرُّهَا عَتِيدٌ وَ نَعِيمُهَا مَسْلُوبٌ وَ عَزِيزُهَا مَنْكُوبٌ وَ مُسَالِمُهَا مَحْرُومٌ وَ مَالِكُهَا مَمْلُوكٌ وَ تُرَاثُهَا مَتْرُوكٌ.
و صنف عبد الواحد الآمدي غرر الحكم من كلامه ع.
و منهم الفلاسفة و هو أرجحهم
قَالَ ع أَنَا النُّقْطَةُ أَنَا الْخَطُّ أَنَا الْخَطُّ أَنَا النُّقْطَةُ أَنَا النُّقْطَةُ وَ الْخَطُّ.
فقال جماعة إن القدرة هي الأصل و الجسم حجابه و الصورة حجاب الجسم لأن النقطة هي الأصل و الخط حجابه و مقامه و الحجاب غير الجسد الناسوتي.
وَ سُئِلَ ع عَنِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ فَقَالَ صُوَرٌ عَارِيَةٌ عَنِ الْمَوَادِّ عَالِيَةٌ عَنِ الْقُوَّةِ وَ الِاسْتِعْدَادِ تَجَلَّى لَهَا فَأَشْرَقَتْ وَ طَالَعَهَا فَتَلَأْلَأَتْ وَ أَلْقَى فِي هُوِيَّتِهَا مِثَالَهُ فَأَظْهَرَ عَنْهَا أَفْعَالَهُ وَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ذَا نَفْسٍ نَاطِقَةٍ إِنْ زَكَّاهَا بِالْعِلْمِ فَقَدْ شَابَهَتْ جَوَاهِرَ أَوَائِلِ عِلَلِهَا وَ إِذَا اعْتَدَلَ مِزَاجُهَا وَ فَارَقَتِ الْأَضْدَادَ فَقَدْ شَارَكَ بِهَا السَّبْعَ الشِّدَادَ.
أبو علي بن سينا لم يكن شجاعا فيلسوفا قط إلا علي.
الشريف الرضي من سمع كلامه لا يشك أنه كلام من قبع في كسر بيت أو انقطع في سفح جبل لا يسمع إلا حسه و لا يرى إلا نفسه و لا يكاد يوقن بأنه كلام من يتغمس في