مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٠ - فصل في المسابقة باليقين و الصبر
و سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ يَعْنِي بِالشَّاكِرِينَ صَاحِبَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنْهُ.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا يَعْنِي صَبَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع فِي الدُّنْيَا عَلَى الطَّاعَاتِ وَ عَلَى الْجُوعِ وَ عَلَى الْفَقْرِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْبَلَاءِ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ.
وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَ لَمَّا نَعَى رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً بِحَالِ جَعْفَرٍ فِي أَرْضِ مَوْتِهِ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ فَأَنْزَلَ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ الْآيَةَ.
وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ ع إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافاً أَوْ جِلْبَاباً.
الحميري
|
إن كنت من شيعة الهادي أبي حسن |
حقا فأعدد لريب الدهر تجفافا |
|
|
إن البلاء مصيب كل شيعته |
فاصبر و لا تك عند الهم مقصافا[١] |
|
قال أبو عبيدة و تغلب أي استعد جلبابا من العمل الصالح و التقوى يكون لك جنة من الفقر يوم القيامة و قال آخرون أي فليرفض الدنيا و ليزهد فيها و ليصبر على الفقر يدل عليه
قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا لِي لَا أَرَى مِنْهُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قِيلَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ خُمُصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاةِ مِنَ الظَّمَإِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ.
قال كشاجم
|
زعموا أن من أحب عليا |
ظل للفقر لابسا جلبابا |
|
|
كذبوا كم حبه من فقير |
فتردى من الغنى أثوابا |
|
[١] قصف الرجل: اي كان خوارا ضعيفا و تقصف القوم: اي ضجوا.