مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٠ - فصل في مصائب أهل البيت ع
|
بموت النبي و خذل الوصي |
و ذبح الحسين و سم الحسن |
|
|
و جر الوصي و غصب التراث |
و أخذ الحقوق و كشف الإحن[١] |
|
|
و هدم المنار و بيت الإله |
و حرق الكتاب و ترك السنن |
|
و له
|
إذا ما المرء لم يعط مناه |
و أضناه التفكر و النحول[٢] |
|
|
ففي آل الرسول له عزاء |
و ما لاقته فاطمة البتول. |
|
و أجمع الفقهاء أن النبي ع كان يقسم الخمس من الغنائم في بني هاشم.
وَ أَوْرَدَ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ فِي عَهْدِ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِنْ فَارِسَ وَ شُوشَ وَ الْأَهْوَازِ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ لَوْ أَقْرَضْتُمُونِي حَقَّكُمْ مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ لَأُعَوِّضُ عَلَيْكُمْ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ عَلِيٌّ يَجُوزُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَخَافُ فَوْتَ حَقِّنَا فَكَانَ كَمَا قَالَ مَاتَ عُمَرُ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ وَ فَاتَ حَقُّهُمْ.
وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ ع عَنِ الْخُمُسِ فَقَالَ الْخُمُسُ لَنَا فَمُنِعْنَا فَصَبَرْنَا.
و كان عمر بن عبد العزيز رده إلى محمد الباقر ع و رده أيضا المأمون فمن حرمت عليه الصدقة و فرضت له الكرامة و المحبة يتكففون صبرا و يهلكون فقرا يرهن أحدهم سيفه و يبيع آخر ثوبه و ينظر إلى فيئه بعين مريضة و يتشدد على دهره بنفس ضعيفة ليس له ذنب إلا أن جده النبي و أباه الوصي.
الرضي
|
رمونا كما ترمي الظماء عن الروي |
و ذا دوننا عن إرث جد و والد |
|
|
بنا لهم الماضون أساس هذه |
فعلوا على بنيان تلك القواعد. |
|
دعبل
|
أرى فيئهم في غيرهم متقسما |
و أيديهم من فيئهم صفرات[٣]. |
|
أبو فراس
|
الحق مهتضم و الدين مخترم |
و فيء آل رسول الله مقتسم. |
|
[١] الاحن جمع الاحنة بالكسر: الحقد و الغضب.
[٢] اضنى الرجل: لزم الفراش، من الضنى و هي المرض و الهزال و سوء الحال.
[٣] صفرات اي خالية.