مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٣ - فصل في إخباره بالغيب
|
و الله لي جامع شملي كما جمعت |
كفاه بعد شتات شمل يعقوب |
|
|
و الله لي واهب من فضل رحمته |
ما ليس إلا لذي وحي بموهوب |
|
|
و الله منبعث من عترتي رجلا |
يفني أمية وعدا غير مكذوب |
|
|
هذا حديث عجيب عن أبي حسن |
يروى و قد كان يأتي بالأعاجيب |
|
وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فِي خَبَرٍ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ بَنَى فِي دَارِهِ مِئْذَنَةً فَكَانَ يَرْقَى إِلَيْهَا إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ فِي مَسْجِدِ جَامِعِ الْكُوفَةِ فَيَصِيحُ مِنْ عَلَى مِئْذَنَتِهِ يَا رَجُلُ إِنَّكَ لَكَاذِبٌ سَاحِرٌ وَ كَانَ أَبِي يُسَمِّيَهِ عُنُقَ النَّارِ وَ فِي رِوَايَةٍ عُرْفُ النَّارِ فَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْأَشْعَثَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ مَمْدُودَةً مِنَ السَّمَاءِ فَتُحْرِقُهُ فَلَا يُدْفَنُ إِلَّا وَ هُوَ فَحْمَةٌ سَوْدَاءُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ نَظَرَ سَائِرُ مَنْ حَضَرَ إِلَى النَّارِ وَ قَدْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ كَالْعُنُقِ الْمَمْدُودِ حَتَّى أَحْرَقَتْهُ وَ هُوَ يَصِيحُ وَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ.
ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي مجلد فِي خَبَرٍ أَنَّهُ قَالَ ع فِي الْخَوَارِجِ مُخَاطِباً لِأَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشْرَةٌ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ لَا يَنْفَلِتُ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ وَ لَا يَهْلِكُ مِنَّا عَشْرَةٌ.
فقتل من أصحابه تسعة و انفلت منهم تسعة اثنان إلى سجستان و اثنان إلى عمان و اثنان إلى بلاد الجزيرة و اثنان إلى اليمن و واحد إلى موزن و الخوارج من هذه المواضع منهم.
و قال الأعثم المقتولون من أصحاب أمير المؤمنين رويبة بن وبر العجلي و سعد بن خالد السبيعي و عبد الله بن حماد الأرحبي و الفياض بن خليل الأزدي و كيسوم بن سلمة الجهني و عبيد بن عبيد الخولاني و جميع بن جشم الكندي و ضب بن عاصم الأسدي
قَالَ أَبُو الْجَوَائِزِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ السَّلَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذكردان وَ كَانَ ابْنَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً ع فِي النَّوْمِ وَ أَنَا فِي بَلَدِي فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْلَمْتُ عَلَى يَدِهِ وَ سَمَّانِي الْحَسَنَ وَ سَمِعْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً وَ شَهِدْتُ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ كُلَّهَا فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ يَا فَارِسِيٌّ إِنَّكَ سَتُعَمَّرُ وَ تُحْمَلُ إِلَى مَدِينَةٍ يَبْنِيهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّيَ الْعَبَّاسِ تُسَمَّى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بَغْدَادَ وَ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا تَمُوتُ بِمَوْضِعِ