في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٥ - الوجه الثالث حكم التثويب في الأذان عند علماء العامة

أحدهما: هذا و هو القديم و نقله القاضي أبو الطيب و صاحب الشامل عن نصّ الشافعي في البويطي، فيكون منصوصاً في القديم و الجديد، و نقله صاحب التتمة عن نص الشافعي (رحمه الله) في عامة كتبه.

و الثاني: و هو الجديد إنّه يكره، و ممّن قطع بطريقه القولين الدارمي، و ادّعى إمام الحرمين أنّها أشهر، و المذهب أنّه مشروع فعلى هذا هو سنّة لو تركه صح الأذان وفاته الفضيلة، هكذا قطع به الأصحاب‌ ٦.

و قال الأمير اليمني الصنعاني م ٢٨١١ في كتابه «سبل السلام»:

قلت: على هذا ليس «الصلاة خير من النوم»: من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة و الأخبار بدخول وقتها، بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم، فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضاً عن الأذان الأوّل، و إذا عرفت هذا هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب، هل هو من ألفاظ الأذان أو لا؟ و هل هو بدعة أو لا؟ ثمّ المراد من معناه: اليقظة للصلاة خير من النوم، أي الراحة التي يعتاضونها من الآجل خير