في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - الثانية إنها متعارضة جوهرا

أ ليس من الوهن في أمر الدين أن تكون الرؤيا و الأحلام و المنامات من أفراد عاديين مصدراً لأمر عبادي في غاية الأهمية كالأذان و الإقامة؟!

إنّ هذا يدفعنا إلى القول بأنّ كون الرؤيا مصدراً لتشريع الأذان أمر مكذوب على الرسول (صلى الله عليه و آله). و من القريب جداً أنّ عمومة عبد الله ابن زيد هم الذين أشاعوا تلك الرؤيا و روّجوها، لتكون فضيلة لبيوتاتهم و قبائلهم. كما هو مقتضى الرواية الثانية عشر أنّ بني عمومته هم رواة هذا الحديث، و أنّ من اعتمد عليهم إنّما كان لحسن ظنّه بهم.

الثانية: إنّها متعارضة جوهراً

إنّ الروايات الواردة حول بدء الأذان و تشريعه متعارضة جوهراً من جهات:

١- إنّ مقتضى الرواية الثانية عشر رواية أبي داود أنّ عمر بن الخطاب رأى الأذان قبل عبد الله بن زيد بعشرين يوماً. و لكن الرواية الثالثة عشر رواية أبي داود أنّه رأى في الليلة نفسها التي رأى فيها عبد الله بن زيد.

٢- إنّ رؤيا عبد الله بن زيد هي المبدأ للتشريع، لا عمر بن الخطاب، لأن عمر سمع الأذان بعد ذلك جاء إلى رسول الله و قال: إنّه أيضاً رأى تلك الرؤيا نفسها و لم ينقلها إليه استحياءً.