في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٥ - الوجه السادس كيفية تشريع الأذان عند أهل البيت(عليهم السلام)
و رواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلًا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب، مثله ٤٩.
٦- و بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الله ٥٠ بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) في حديث «إن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم» ٥١.
قال الشيخ: لو كان ذكر الصلاة خير من النوم من السنّة لما سوّغ له العدول عنه إلى تكرار اللّفظ.
أقول: و أحاديث كيفيّة الأذان و الإقامة تدلّ على ذلك ٥٢.
٧- و عنه، عن أحمد بن الحسن، عن الحسين، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «النداء و التثويب في الإقامة ٥٣ من السنّة».
أقول: يأتي وجهه على أنّ التثويب لغة أعمّ من قول: «الصلاة خير من النوم» ٥٤، فلعلّ المراد غيره، و يحتمل الحمل على الإنكار.
٨- و عنه، عن أحمد بن الحسن، عن الحسين، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان أبي (عليه السلام) ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم، و لو رددت ذلك لم يكن به بأس».
و الإمام ليس في مقام تشريع الأذان، حيث قال: و لو رددت ذلك أي ترديد لا بمعنى الأذان، ثمّ إن الظرف آنذاك قد كان يستوجب التقية حتى في داخل البيت.
و رواه ابن إدريس في آخر (السرائر) نقلًا من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ٥٥.
قال الشيخ: هذا، و الذي قبله محمولان على التقيّة لإجماع الطائفة على ترك العمل بهما.
أقول: هذا لا إشعار فيه بكون النداء في الأذان أو الإقامة، فلعلّه لم يكن فيهما كما سيأتي في الحديث الأخير من هذه الفقرة.
٩- جعفر بن الحسن المحقّق في (المعتبر) نقلًا من كتاب أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا كنت في أذان الفجر فقل: الصلاة خير من النوم بعد حيّ على خير العمل ٥٦، و لا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم إنّما هذا في الأذان».
أقول هذا محمول على التقيّة كما تقدّم ٥٧، و هو معارض بما تقدم و ما سيأتي من حديثهم (عليهم السلام).
و من مستدرك الوسائل أيضاً:
١٠- باب عدم جواز التثويب في الأذان و الإقامة، و هو قول «الصلاة خير من النوم».
١١- فقه الرضا (عليه السلام)، قال بعد ذكر فصول الأذان: «ليس فيها ترجيح و لا تردد، و لا الصلاة خير من النوم».
عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «الصلاة خير من النوم بدعة بني اميّة، و ليس ذلك من أصل الأذان، و لا بأس إذا أراد الرجل أن ينبّه الناس للصلاة، أن ينادي بذلك، و لا يجعله من أصل الأذان، فإنّا لا نراه أذاناً».
و تقدّم من الكتاب المذكور عنه (عليه السلام)، أنّه قال: «لمن أراد أن ينبّه بالصلاة قبل الفجر، و لكن ليقل و ينادي، بالصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، يقولها مراراً، و إذا طلع الفجر أذّن» ٥٨.