في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٢ - الوجه السادس كيفية تشريع الأذان عند أهل البيت(عليهم السلام)

و أما بالنسبة إلى ما ذكروا في مبدأ تشريع الأذان و هو رؤيا عبد الله ابن زيد و أن الرسول (صلى الله عليه و آله) أخذ الأذان منه، فهي فرية بالنسبة إلى الرسول (صلى الله عليه و آله)، كما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) إدانة ذلك و تقبيحه.

حيث روي عنه (عليه السلام) أنه لعن قوماً زعموا أن النبي (صلى الله عليه و آله) أخذ الأذان من عبد الله بن زيد فقال: ينزل الوحي على نبيّكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد؟! ٣٩.

ثالثاً: نجد الرسول (صلى الله عليه و آله) قد خطّ منهجاً عاماً لمعالجة الاختلافات و الالتباسات التي تعترض المسلمين بعد غيابه و ذلك بالرجوع إلى علي (عليه السلام) و أهل بيته الذين هم أدرى بما في البيت.

فعن أبي أيوب الأنصاري، قال: سمعت النبي (صلى الله عليه و آله) يقول لعمار بن ياسر: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية و أنت مع الحق و الحق معك .. يا عمار إن رأيت علياً قد سلك وادياً و سلك الناس وادياً غيره، فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدلك على ردى و لن يخرجك من هدى» ٤٠.