في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - مقدمة

الجزء الرابع و العشرون‌

الصلاة خير من النوم‌

مقدّمة:

من المسائل التي ما زالت موضع خلاف بين المذاهب الإسلامية، مسألة الأذان و العبارات التي تذكر فيه، من حيث الإضافة و الحذف، كقصة التثويب «الصلاة خير من النوم» و لا يمكن بحث هذه المسألة بمعزل عن كيفية تشريع الأذان، فالمراجعة للمصادر الحديثية عند العامة، تكشف لنا عن عدد من الروايات الضعيفة و المقطوعة في سندها و نهاية البعض منها إلى مجاهيل، تحكي لنا كيفية تشريع الأذان، من أنّه كان برؤيا قد رآها عبد الله بن زيد الأنصاري و عمر بن الخطاب، بسبب أن الرسول (صلى الله عليه و آله) قد استشار في أمر الأذان، و اختلفت الروايات مع بعضها من أن «الصلاة خير من النوم» كانت جزءاً ملحوقاً بالقصة في زمن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أو أنه (صلى الله عليه و آله) أمر بلالًا بذكرها مثلًا، بدل ذكر «حيّ على خير العمل» المحذوفة عند العامة، أم أن بلالًا قالها و أقرّها رسول الله (صلى الله عليه و آله) بذيل الرؤيا أو أن الأمر بالزيادة جاء بوقت لاحق من قبل الرسول (صلى الله عليه و آله).