في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - و تكميلا للبحث فإليك بعض النماذج

٦ و هذا ثعلبة بن حاطب بن عمر بن امية ممن شهد بدراً و احداً، فقد منع زكاة ماله، فأنزل الله فيه: (وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَ تَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ) ٩.

و كان ثعلبة هذا من الصحابة ملازماً لأداء الصلاة في أوقاتها و كان فقيراً معدماً، فقال لرسول الله (صلى الله عليه و آله): ادع الله لي أن يرزقني مالا فقال (صلى الله عليه و آله): «ويحك يا ثعلبة! قليل تشكره خير من كثير لا تطيقه» فقال ثعلبة: و الذي بعثك في الحق نبياً لئن دعوت الله فرزقني مالا لُاعطين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «اللهم ارزق ثعلبة مالا»، فزاد وفره و كثر ماله، و امتنع من أداء زكاته فأعقبه نفاقاً إلى يوم يلقاه بما أخلف وعده و كان من الكاذبين.

٧ و هذا ذو الثُّدَيَّة كان في عداد الصحابة متنسكاً عابداً، و كان يعجبهم تعبده و اجتهاده فأمر النبي بقتله، و كان (صلى الله عليه و آله) يقول: «إنه لرجل في وجهه لسفعة من الشيطان» و أرسل أبا بكر ليقتله فلما رآه يصلي رجع، و أرسل عمراً فلم يقتله، ثمّ‌