في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - المعنى اللغوي للصحبة

و ورد في القرآن الكريم ما يؤيد المعنى الذي تذكره قواميس اللغة، ضمن ألفاظ متعددة تشترك كلها في معنى متقارب، و هو المعاشرة و الملازمة المتحققة بالاجتماع و اللقاء و اللبث، دون النظر الى وحدة الاعتقاد أو وحدة السلوك، فقد أطلقها القرآن الكريم في خصوص المعاشرة.

و المتتبع لكلمات: «تصاحبني»، «و صاحبهما»، «صاحبه»، و صاحبته و «أصحاب»، و «أصحابهم» في القرآن الكريم يجدها تكررت سبعة و تسعين مرة بهذا المعنى المطلق.

إذاً ليس هناك اختلاف بين المعنى اللغوي الذي ذكره أصحاب اللغة، و بين معنى الصحبة في القرآن الكريم.

و السنة النبوية قد أطلقت لفظة الصحابي على كلّ من صحب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من المسلمين، سواء كان مؤمناً به واقعاً و حقيقةً، أو ظاهراً، فكان لفظ الروايات التي سنذكرها للصحابي شاملًا للمسلم المؤمن و للمسلم المنافق.

و حينما طلب عمر بن الخطاب من رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقتل عبد الله بن ابيّ ابن أبي سلول المنافق المشهور قال: (فكيف يا عمر اذا تحدّثَ الناسُ أنَّ محمداً