في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - و تكميلا للبحث فإليك بعض النماذج
(صلى الله عليه و آله) من قبل بعض الصحابة الذين أصبحوا فيما بعد امراء المؤمنين؛ ابتداءً من حملهم الناس على البيعة بالضرب و التهديد بالقوة، و الهجوم على بيت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و انتهاءً بغصب حقها من النحلة و الإرث و سهم ذي القربى حتى ماتت غاضبة عليهم.
أما نفي أبي ذر الغفاري و طرده من مدينة رسول الله (صلى الله عليه و آله) الى الربذة، و ضرب عمار بن ياسر و ضرب عبد الله بن مسعود حتى كسرت أضلاعه، و عزل الصحابة المخلصين من المناصب و تولية الفاسقين، و سبّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و الخروج عليه في الجمل و صفين و النهروان و قتل سيّد شباب أهل الجنة الإمام الحسين ٢ و ما وقع في حادثة (حرّة واقم) إذ بلغ عدد القتلى فيها عشرة آلاف منهم ثمانون من الصحابة و قد مات جميع أصحاب بدر بعد هذه المحنة فلم يبق بدري بعدها ٣.
و تكميلا للبحث فإليك بعض النماذج:
١ كان رجل يكتب للنبي (صلى الله عليه و آله)، و قد قرأ البقرة و آل عمران، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يملي عليه «غفوراً رحيماً»، فيكتب عليماً حكيماً فيقول له النّبي: «اكتب كذا و كذا». فيقول: أكتب كيف شئت و يملي عليه «عليماً حكيماً» فيكتب سميعاً بصيراً و قال: أنا أعلمكم بمحمد، فمات ذلك الرجل فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «الأرض لا تقبله». قال أنس: فحدثني أبو طلحة، أنه أتى الأرض الذي مات فيها الرجل، فوجده منبوذاً فقال أبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: دفناه مراراً فلم تقبله الأرض. قال ابن كثير: و هذا على شرط الشيخين و لم يخرجاه ٤.
٢ و هذا الوليد بن عقبة بن أبي معيط الذي سماه الله فاسقاً حينما أرسله النبي (صلى الله عليه و آله) على صدقات بني المصطلق فعاد و أخبر النبي (صلى الله عليه و آله) أنهم خرجوا لقتاله فأراد أن يجهز لهم جيشاً فأنزل الله فيه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ... الآية). فقد