في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - نظرية عدالة الصحابة في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

الجزء الثانى‌

نظرية عدالة الصحابة في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

نظرية عدالة الصحابة: يُراد بها أنّ كلّ من صحب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لو لفترة قصيرة جدّاً فإنه عادل، و لا يكذب و لا يتعمد الخطأ، بل يجوز الاقتداء بما قاله أو رواه أو عمله و يعتبر حجّة على من سواه.

و قد نشأت هذه النظرية في ظرف سياسي خاص و لأهداف سياسية خاصّة تتلخّص في دعم سلطان الامويين و تبرير تصرّفاتهم و إسباغ نوع من الشرعية عليها.

و تبنّى هذه النظرية بعض المتطرفين و عمل على نشرها في أوساط الامة الإسلامية و جعلها بديلًا و مسوغاً لرفض موقف أهل البيت (عليهم السلام) الذين نطق الكتاب العزيز بعصمتهم حيث أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً.

و بالرغم من أنّ دعاة هذه النظرية حاولوا التماس أدلّة لدعمها و إسباغ طابع علمي عليها، فإنّ جمعاً غفيراً من علماء المسلمين رفضوا هذه النظرية، و ناقشوا أدلّتها، و لم يلتزموا بنتائجها، كما أنّ دعاة هذه النظرية أنفسهم لم يلتزموا بها