في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - نظرية عدالة كل الصحابة

عبد الله بن عباس يصف الصحابة الصادقين‌

سأل معاوية ذات يوم ابن عباس عن بعض الامور، ثمّ سأله عن شأن الصحابة، فقال ابن عباس: قاموا بمعالم الدين و ناصحوا الاجتهاد للمسلمين، حتى تهذبت طرقه و قويت أسبابه و ظهرت آلاء الله، و استقر دينه، و وضحت أعلامه، و أذلّ بهم الشرك و أزال رءوسه و محا معالمه و صارت كلمة الله هي العليا و كلمة الذين كفروا السفلى‌ ١٣.

نظرية عدالة كل الصحابة

قالوا: إن الصحابي هو كل من لَقِي النبي (صلى الله عليه و آله) مؤمناً به، و لو ساعة من نهار و مات على الاسلام. فإن جميع الصحابة عدول لا يتطرق اليهم الجرح، و من انتقص منهم أحداً فهو من الزنادقة ١٤، و هذه النظرية تلتزم بصحة ما يرويه كل صحابي، و لا تجوّز تجريح أيّ صحابي.

اتّفق أهل السنّة على أن جميع الصحابة عدول و لم يخالف في ذلك إلّا الشذوذ من المبتدعة، و قال الخطيب في الكفاية: إنّهم كافة أفضل جميع الخالفين بعدهم و المعدلين الذين يجيئون من بعدهم.