في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٩ - سابعا مناقشة المنكرين لجواز التوسل و مشروعيته
الإذن من الله سبحانه.
و لما كانت الأشياء تجري على وفق قانون السببية نجد موسى (عليه السلام) يقول: (قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى) ٦٩.
فالأنبياء مع عصمتهم قد استعانوا بغير الله حتى نزل في حق رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوله: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ٧٠.
و مقتضى ظاهر الآية كون النبي مستمداً من الله و من المؤمنين كاستمداد عيسى (عليه السلام) بالحواريين حيث قال: (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ)* ٧١ و كاستمداد موسى (عليه السلام) بأخيه هارون و قد أجابه سبحانه بقوله: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) ٧٢، ٧٣.
ثمّ نجد الله سبحانه قد استنصر عباده بقوله: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) ٧٤ و قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ