في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - سابعا مناقشة المنكرين لجواز التوسل و مشروعيته
فنرى أن الله يخبر على وجه القطع و البت بأن الرجفة أهلكت امة صالح (عليه السلام) فأصبحوا في دارهم جاثمين، و بعد ذلك يخبر أن النبي صالحاً تولى عنهم ثمّ خاطبهم قائلًا: (لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ لكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) ٦٣.
و الخطاب صدر من صالح (عليه السلام) لقومه بعد هلاكهم و موتهم، بشهادة قوله (فتولّى) المصدرة بالفاء المشعرة بصدور الخطاب عقيب هلاك القوم.
٢ و النبي شعيب (عليه السلام) قد خاطب قومه بعد هلاكهم لقوله تعالى: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ) ٦٤.
و خطاب النبي شعيب (عليه السلام) لقومه قد صدر بعد هلاكهم، فهذا يؤكد امكانية الاتصال بهم. فلو لم يكن الهالكون بسبب الرجفة سامعين خطاب صالح و شعيب فما معنى خطابهما إياهم؟
و لا يصح أن يفسر ذلك بأنه خطاب تأسف لأنه خلاف الظاهر و غير صحيح حسب الاصول التفسيرية.