المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨ - القيمومة الزوجية في نظر الإسلام

إلى الهزل.

وإذا استمعنا إلى هذا القول من الغزالي، فلنستمع قولًا آخر للعلّامة الطباطبائي في تفسيره الميزان، فنتّبع أحسنهما، قال: «وليست قيمومة الرجل على‌ زوجته بأن لا تنفذ لها فيما تملكه إرادة ولا تصرّف، ولا ألّا تستقل المرأة في حفظ حقوقها الفردية والاجتماعية، والدفاع عنها والتوصل إليها بمقدماتها الموصلة، بل معناها أن عليها أن تطاوعه فيما يرتبط بالمباشرة والاستمتاع حضوراً، وتحفظ غيبته فلا تخونه بأن تمتّع غيره من نفسها ما ليس له منها، ولا تخونه فيما وضعه تحت يدها من ماله وسلّطها عليه في الحياة المنزلية والزوجية المشتركة: (فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ)[١].

وحق الزوج في طلاق زوجته ليس من جملة مظاهر قيمومة الرجل على‌ امرأته‌[٢]، ولا من تفريعاته‌[٣]، وإنما هو حق مستقل لقولهم عليهم السلام: «الطلاق بيد الرجل»[٤].


[١] - الميزان ٤: ٣٤٤، ط بيروت، والآية ٣٤ من سورة النساء.

[٢] - مقال السيد هادي العلوي لمجلة النهج السورية: العدد ٤١ ص ٢٦.

[٣] - المصدر السابق: ١٨.

[٤] - وسائل الشيعة ٢٢: ٩٨ باب ٤١ ط آل البيت.