المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩ - المرأة في الجاهلية والإسلام

المرأة في الجاهلية والإسلام‌

في حالة الجاهلية قبل الإسلام، لم يكن العرب على‌ موقف‌موحَّد بالنسبة إلى الإناث من مواليدهم، ولا ريب أن سرّ ذلك كان في وأد بعضهم لبناتهم بأيديهم.

ولعل ذلك هو السبب لمبادرة القرآن الكريم إلى التنديد به في سابع سوره القصار التكوير[١] في قوله تعالى‌: (وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)[٢]، فالسورة من الأوائل نزولًا، والتنديد بوأد البنات من أوائل ما انكره الإسلام والقرآن على‌ المشركين بعد شركهم ووثنيتهم.

وأما السيرة العملية لرسول الإسلام نفسه مع امرأته وأولاده بنين وبنات، حتى من قبل أن يصدع بما امر به من القرآن، فقد أكرم امرأته خديجة بنت خويلد وأكرم أولاده منها بنين وبنات: القاسم والطاهر، وأم كلثوم ورقية وزينب، وكذلك ما رُزق منها


[١] - التمهيد في علوم القرآن للشيخ محمّد هادي المعرفة ١: ١٠٤.

[٢] - التكوير: ٨- ٩.