المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥ - الخلاصة
أي الضلال عن التذكر يعني النسيان، كما نصّ عليه الطوسي في التبيان والطبرسي في مجمع البيان، والفخر الرازي والقُرطبي والمراغي[١]، فلم يكن في تناقض كما أوهمه الواهم[٢].
بل حصلت المرأة في الإسلام- بإقرار خصومه- على حقوق لم تكن لها في الجاهلية، فهناك أوشكت المرأة أن تؤول إلى سلعة يكون الرابح الوحيد فيها هو الوليّ من أب أو جد أو أخ أو عم أو ابن عم، بينما هنا في الإسلام أوشكت على ألّا يكون على البنت ولاية لغير الأب أو الجد، وعلى الزوجة لغير الزوج، ثم بيّن لها حقوقاً لم يجوّز للوليّ أن يتخطاها، وجعل مهرها ملكاً لها، ومنع من الاستيلاء عليه من قبل الولي كما كان الحال في الجاهلية، أما الحال في الأرياف والبوادي فقد استمرت على العادة الجاهلية العربية، إذ كان الجاهليون إن لم يكونوا من الوائدين إذا هنّأوا من وُلدت له أنثى قالوا له: هنيئاً لك النافجة، أي إنك ستزوّجها وتأخذ مهرها فينفج مالك أي يكثر.
وحصلت الانثى على نصيب في الميراث، فحصلت ام
[١] - التبيان ٢: ٣٧٣، التفسير الكبير ٧: ١١٤، الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٩٧، تفسير المراغي ٣: ٧٤، تفسير ابن كثير ١: ٣٣٥.
[٢] - مقال السيد هادي العلوي: العدد ٤١ ص ٤١.