المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠ - حدود الاختلاط
الرجال ومع المتصدرين في المسجد من النبي ومن وليه من الخلفاء بعده، ولكن ليس من المألوف أن تصلي المرأة والرجال يروحون ويجيئون من حولها، فوجدت أماكن مخصّصة لهن إذا أردن الصلاة.
ونقل الزركلي في الأعلام أنّ ليلى بنت عبد اللَّه القرشية العدوية من بني عدي قوم عمر بن الخطاب، كانت تكتب في الجاهلية، وأسلمت قبل الهجرة فعلّمت الكتابة لحفصة بنت عمر، وأقطعها النبي داراً بالمدينة، فلما توفي صلى الله عليه و آله واستخلف عمر قرّبها إليه وجعلها من مستشاريه، وكلّفها الاشراف على بعض شؤون الأسواق بالمدينة[١]، ولعلها كانت من أسواق النساء أو شؤون النساء فيها، وكذلك كانت الصحابية الاخرى سمراء بنت نهيك تتولى امور السوق، فكانت تتجول فيها وبيدها السوط لتأديب المخالفات. جاء ذلك فيما كتبه المؤرخ السوري عمر رضا كحالة في أعلام النساء، الذي ضمّنه ما أمكنه استقصاؤه من الشخصيات النسوية في العصر الإسلامي وما بعده، ويقع في عدة مجلدات تعرض صورة واضحة عن دور المرأة المسلمة في حياتها في صدر الإسلام وما بعده.
[١] - الأعلام للزركلي ٣: ٢٤٦.