المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤ - القيمومة الزوجية في نظر الإسلام
واختيارها.
وفي الإسلام اتخذت قيمومة الرجل على المرأة وضعها القانوني بنص الآية الرابعة والثلاثين من سورة النساء بقوله تعالى: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ) أي الأزواج على زوجاتهم، ولم يقل: الآباء قوّامون على البنات، ولا الاخوة على الأخوات، ولا الأعمام على بنات الاخوة، ولا كل رجل على كل امرأة، وإنما الأزواج على زوجاتهم.
وحسب مصطلحات علم الاجتماع الغربي وتصنيفه المجتمعات إلى النظام الأمومي ثم النظام الأبوي، ترجع القيمومة الجاهلية إلى تقدم النظام الأبوي على الانظام الأمومي المفترض سابقاً، وبالمقارنة والمقايسة المنصفة فيما بين القيمومة الأبوية والزوجية في الجاهلية، وبين القيمومة الأبوية والزوجية في الإسلام، يعرف المنصف أن الشريعة الاسلامية لم تؤكد ما كان قائماً سابقاً في الجاهلية[١]، بل هذا القول من جاهلية القرن العشرين.
والمفروض أن أحكام الطبائع ومظاهرها هي أصل القيمومة ومسوّغها، وذلك ما وردت الإشارة إليه في الآية الكريمة: (بِما
[١] - مقال السيد هادي العلوي لمجلة النهج السورية: العدد ٤١ ص ١٨.