مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٦

المخطوط فيها فهي ألف كتاب [١]في حينها. وكان مجلسه مجمع الفضلاء ومحل رجال الأدب. وقد واتاني الحظ لزيارته في مكتبته بداره الكائنة بالقرب من باب الطوسي، فرأيته مترسلا في أعماله مكبا على كتبه دارساً ومعلقاً، يدقق النظر فيها، شديد الحرص على المطالعة مع تقدم سنه وضعف بصره. دارت بيني وبينه أحاديث في شؤون الأدب المختلفة وأفادني ببعض المعلومات التي تدل على اطلاع واسع وإحاطة بفنون المعرفة. ثم ذكر لي طرفا من رسائله وكتبه وأبحاثه الجديرة بالاعتزاز الحرية بالاطراء القيمة بالثناء. أمّا أهم آثاره المطبوعة والمخطوطة فهي كالاتي:

نهج الصواب، نهج الهدى، النظرات والتأملات، نقد الآراء المنطقية، شرح منظومة السبزواري، شرح الكفاية والرسائل، تعليقة على المكاسب، رسالة لعمل المقلدين.

وبالجملة كان الشيخ علي حسن السيرة فاضلا جليلا عالي الهمة حاوياً لفنون الفضل والأدب.

ظل الشيخ علي ينافح عن القلم بجلاد مقاله ويحمي حوزة الدين بحد نصاله، حتى عاجلته المنية وذلك في سنة (١٤١١ ه-/ ١٩٩١ م) فترك الدنيا وراء ظهره وأقبل على الآخرة مخلصاً لله في سره وجهره.

الشيخ الدكتور عباس ابن الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء:

يقتضي البحث أن أذكر أنَّ منزلة العلامة الدكتور الشيخ عباس كاشف الغطاء تدعو إلى الفخر في إحياء آثار العلماء السالفين وحث أبناء أسرته على طلب العلم. وان له شهرة مدوية في الأوساط الثقافية بما حققه من إنجازات رائعة في مجال العلم، ولا فخر في ذلك فهو ابن بجدتها. نشأ جل أفراد هذه الأسرة على تعاطي العلم حتى كان كل واحد منها من أعلام الهداية. حذا الشيخ عباس حذو آبائه وسار في الدرب الذي رسمه والده. وأهم آثاره المطبوعة كتاب (المال المثلي والمال القيمي في الفقه الإسلامي) الذي ظفر بمنزلة مرموقة عند العلماء.


[١] موسوعة العتبات المقدسة قسم النجف ٢/ ٢٨٨