مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩ - لمحات عن مواقف علماء النجف من قضية فلسطين
والأنات بخطبة حماسية ارتجالية وكان لها وقع عظيم في ذلك الجمع الحاشد أبكت الجميع وخشعت لها القلوب والنفوس.
وفي أيام حرب سنة ١٩٦٧ كان سماحة الشيخ علي كاشف الغطاء يحرض الجماهير على مغتصبي فلسطين ويبعث الحماس فيهم بقلمه ولسانه، وقد أعلنت الصحف مثل المنار في عددها ٢٢/ ٣٧٥٩ في يوم الثلاثاء ٤ ربيع الثاني ١٣٨٧ ه-- المصادف ١٣ حزيران ١٩٦٧ م صوم سماحة الشيخ علي كاشف الغطاء نصرة للعرب والمسلمين على الصهاينة المجرمين وقد طلب من رجال الدين أن يستغلوا جميع إمكانياتهم للمساهمة في نصرة الجيوش العربية وأن يبينوا للمسلمين أبعاد المؤامرة الصهيونية التي حيكت لضرب الأمة العربية والإسلامية بالاشتراك مع أعدائهم ومتربصين الدوائر بهم.
ثم بعد هذا أقام مجلس الفاتحة على أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن فلسطين في جامعته في النجف الأشرف ثم أصدر سماحته نداء عاما للمسلمين نشرته الصحف العراقية بتاريخ ١٦ جمادي الثانية سنة ١٣٨٧ ه-- المصادف ٢٠ أيلول سنة ١٩٦٧ تحت عنوان الإمام كاشف الغطاء يدعو المسلمين لتحرير الأراضي المقدسة، وقد طلبت منظمة فتح فتوى بالجهاد من سماحة الشيخ علي كاشف الغطاء بتاريخ ١٥/ ١/ ١٩٦٩ م وقد أرسلت نص الفتوى. كما احتج سماحة الشيخ علي كاشف الغطاء لدى الأمم المتحدة وجمعية حقوق الإنسان على الجريمة التي اقترفتها الصهاينة بدفنها عددا من العرب الأحياء بتاريخ ٢٣/ ٢/ ١٩٦٩ كما استنكر سماحته جريمة الصهيونية بإحراق المسجد الأقصى الشريف، وناشد سماحته كافة الشعوب الإسلامية والجيوش العربية والفصائل الفدائية بتشديد الضربات الساحقة إلى الصهاينة والمستعمرين لارتكابهم الجريمة البشعة النكراء بحرق أولى القبلتين وثالث الحرمين المسجد المقدس لدى أهل الشهادتين وقد جاء ذلك في برقية بعث بها سماحته ردا على برقية تلقاها من الاتحاد العام لطلبة فلسطين والاتحاد العام لعمال فلسطين واتحاد المرأة الفلسطينية وجاء