مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣ - مقوضات المودة
لبيك الله لبيك
أداء لما فرضته على العباد من عبادتك من حج بيتك الحرام للغرض الذي يرمى إلى اجتماع عام في حشد سنوي ضخم يجمع على صعيد واحد مختلف الطوائف الإسلامية في إطار ديني تزكى فيه روح الأخوة ومشاعر المودة ويحيا به الشعور الديني ويبعث العواطف نحو مثلها العليا وبنور الفكرة الإسلامية بأسمى أهدافها وأوسع نطاقها.
مقوضات المودة
بقلم الشيخ الدكتور عباس كاشف الغطاء
حرصت الشريعة الإسلامية بتوجيهاتها الصائبة وتعليماتها السديدة على غرس الحب والمودة في النفوس ليعيش بنو البشر حياة كلها رغد وسرور وتحف بها الأفراح ويغمرها الإخاء والوفاء، وحذرت وأنذرت الناس من كل ما يبعث في النفوس من الضغائن والبغضاء لما في ذلك من ضرر وخطر على المجتمع والفرد، فنهت عن التخلق بكل الصفات المقوضة للمودة التي تقطع هذه الصلة الروحية والرابطة المقدسة وهي:-
١. التملق: وهو الجرثومة الفتاكة التي تنخر في هيكل المودة التي تقضه من أساسه وتقوض دعائمه، لذلك أمرنا الرسول الأعظم (ص) بالإخلاص في المودة وحذرنا من التملق وأنذرنا بعواقبه الوخيمة، قال رسول الله (ص) (ذا الناس أظهروا العلم، وضيعوا العمل، وتحابوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب وتقاطعوا بالأرحام لعنهم الله عز وجل وأصمهم وأعمى أبصارهم).
وقال الإمام العسكري (ع): (بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا، إنْ أُعطي حسده وإنْ ابتلى خذله).