مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٥ - مقوضات المودة

يتهمه ولا يخذله ولا يتبرأ منه). ومصاديق الخيانة عديدة منها: (إذا استشارك أخوك فأشرت عليه برأي تعلم أنّ فيه ضررا عليه فقد خنت، كما قال رسول الله (ص): (من أشار على أخيه بأمر يعلم أنّ الرشد في غيره قد خانه)، ومنها: أنّ تحفظ على أخيك بعض زلاته لتفضحه بين الناس، وهذه الناحية إلى الكفر أقرب لما روي عن نبي الرحمة: (أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه كلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها أولئك لا خلاق لهم)، ومنها: أن يستعين بك أخوك في حاجة فلا تبالغ في قضائها بكل جهدك، قال الإمام الصادق (ع) (أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهده فقد خان الله ورسوله والمؤمنين).

٤. الجدل والمراء: وهما مكدر للصفاء بين الناس ومقوضا لدعائم الأخوة ولو كان المرائي والمجادل محقا في جدله فإنّ من عاشر الناس ووقف على شؤونهم يلمس ما للمجادلة والمخاصمة من مضار وخيمة ونتائج سيئة توقع الضرر العظيم وتورث في القلوب العداوة والبغضاء. قال الرسول الأعظم (ص): (إياكم والمراء والخصومة فإنّهما يمرضان القلب على الإخوان وينبت عليها النفاق). وقال الإمام الهادي (ع): (المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون فيه المغالبة والمبالغة أس أساس القطعية).

٥. التكلف: وهو الداء العضال لقطيعة الناس والتدابر، قال رسول الله (ص): (شر الأصدقاء من تكلف له)، وقال أمير المؤمنين (ع) (شر الألفة ترك الكلفة)، ويعرف المتكلف بالعلامات التي ذكرها رسول الله (ص) بقوله: (إن للمتكلف من الرجال ثلاث علامات: يتملق إذا شهد ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة).

٦. الشماتة: وهي أن يفرح بما يقع على أخيه من بلية ومصيبة أو يبدي بأنه مستحق لمثل هذا السوء فعله وعمله، والشماتة لا تكون إلا من العدو المستتر

٧.